الأصل أن جرائم المراباة تُلاحق من النيابة العامة من تلقاء نفسها لعدم ورودها ضمن الجرائم التي تتوقف ملاحقتها على شكوى، كما أن إقامة الدعوى الشخصية من المضرور ضمن الشروط القانونية تُوجب تحريك الدعوى العامة تبعاً لها.
المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات أوجبت في فقرتها الثانية إجبار النيابة العامة على اقامة الدعوى إذا اقام المضرور نفسه مدعيا شخصيا ضمن حدود الشرئط القانونيةجرائم المراباة من جرائم الحق العام التي تلاحقها النيابة دون شكوى. المناقشة: إن النص المرعي هو ما تضمنته المادة 648 عقوبات التي أوجبت معاقبة من رابى شخصاً فاستغل ضيق ذات يده وان ما يحكم اقامة الدعوى العامة في جرائم الفصل الأول والثاني والثالث من الباب الحادي عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات هو الأحكام الشاملة المتعلقة بهذه الفصول الثلاثة ومنها أن الملاحقة لا تكون إلا بناء على شكوى الفريق المتضرر في الجنح المنصوص عليها في المواد 660 و636 و644 و656 و657 و659 على ما أوردته المادة 661 عقوبات. وإن هذه المادة الأخيرة لم تشر إلى نص المادة 647 و648 كأن يعني في ذلك أن للنيابة العامة حق ملاحقة مرتكب جريمة المراباة بدون شكوى الفريق المتضرر. وإنه إذا أقيمت الدعوى الشخصية وحركت بمقتضاها الدعوى العامة فهذا وفق نص المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي أوجبت في فقرتها العامة اجبار النيابة العامة على اقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً ضمن حدود الشرائط القانونية.