حق استعمال الأجزاء المشتركة في ملكية الطبقات يستتبع حقاً في إجراء التعديلات الضرورية اللازمة لاستعمالها فيما أعدّت له، ما دام ذلك لا يضر بأملاك الآخرين ولا يجاوز مقتضى الاستعمال الطبيعي.
ان حق استعمال الأجزاء المشتركة في العقار يستتبع حق الملكية اقتضه طبيعة ملكية الطبقات والشيوع الجبري الدائم مما يجيز للمالك اجراء التعديل الذي يراه ضروريا لاستعمال هذه الأجزاء فيما اعد له . المناقشة: المناقشة: من حيث أن الدعوى تقوم على طلب إلزام المدعى عليه بعدم ممانعة المدعي من تعلية مدخنة داره المارة من جدار المدعى عليه الكائنة فوق داره على المستوى الذي يمكن من استخدامها. ومن حيث أنه في ملكية الطبقات، وبمقتضى أحكام المادة 812 من القانون المدني، يحق لكل مالك أن يستخدم أجزاء العقار التي له فيها حق الاشتراك وأن يجري فيها التعديل الذي يراه ضرورياً لاستعمال هذا الجزء فيما أعد له بصورة طبيعية دون الإضرار بأملاك الآخرين. ومن حيث أن هذا الحق أي استخدام مالك الطابق أجزاء العقار المخصصة لمنفعة داره هو بالنظر لالتصاق الطبقات ولوضعها بعضها فوق بعض والشيوع الجبري الدائم المفروض على المالكين هو حق استعمال يستتبع حق الملكية اقتضته طبيعة هذا النوع من التملك وليس حق ارتفاق محدث أو يطلب إحداثه. ومن حيث أن القاضي اعتمد تقرير الخبرة الذي أوضح ضرورة تعلية المدخنة الموصولة إلى مدفأة المدعي لأن سحب الدخان من المدفأة متعذر من الناحية الفنية بالنظر إلى نهاية المدخنة الموصولة إلى المدفأة المذكورة هي أخفض من الجدار الغربي الملاصق لها. وأنه يقتضي العمل على رفع تمديدات المدخنة إلى سوية سطح الطابق الراجع بارتفاع ثلاثة أمتار عما هي عليه في الوقت الحاضر وأن هذه العملية لا تحدث أي تشويه في البناء. ومن حيث أن المحذورات التي أوردها المدعى عليه الطاعن في حالة تعلية المدخنة فضلاً عن أنها مبنية على الفرض والاحتمال لأن الطاعن لم يقم الدليل عليها ولم يطلب إجراء الكشف بشأنها. فإن عدم إقرار التعلية يؤدي إلى تعطيل استعمال المالك مرفقاً هاماً من مرافق عقاره. فما أورده الطاعن في أسباب طعنه لا ينال من الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجباً للنقض. لذلك. حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.