• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قانون العقوبات يطال الموظف كما يطال الطالب المتمرن في مؤسسة صحية لا يسأل المرء عن عمله إلا إذا نجم عن خطأ ارتكبه

لا يُستثنى الطالب المتمرّن في المؤسسة الصحية من الخضوع لقانون العقوبات إذا ارتكب فعلاً مجرّماً، لكن مساءلته الجزائية لا تصح إلا بثبوت الخطأ المنسوب إليه وثبوت صلته بالفعل المسبب للضرر بأدلةٍ كافية ومناقشةٍ جدية.

نص الاجتهاد

إن قانون العقوبات يطال الموظف كما يطال الطالب المتمرن في مؤسسة صحية لا يسأل المرء عن عمله إلا إذا نجم عن خطأ ارتكبه. المناقشة: إن القول بأن قانون العقوبات لا يعاقب غير الموظفين إنما هو سبب غير صحيح في القانون لأن معاقبة كل الجرائم ومنها الاهمال والتقصير الذي ينشأ عنه ضرر ما يقع تحت طائلة قانون العقوبات هي من الزواجر العامة التي تلقى على الكافة ضمن حدود القانون وليس في هذه الحدود استثناء الطلاب المتمرنين في مؤسسة صحية أو غير صحية من طائلة العقاب متى كان الفعل الصادر عنهم معاقباً بحد ذاته لمخالفته القوانين أو الأنظمة إلا أنه تبين من الحكم المطعون فيه أنه دلل لقضائه بأن المسؤولية واقعة على عاتق الممرضة ثم انتهى إلى مساءلة الطاعنة مع أنها طالبة وليست ممرضة. وإن مثل هذا الخلل وإن كان يمكن اعتباره خطأ قلمياً. ورد في الحكم ما يكفي لتصحيحه ولاعتبار الطالبة مسؤولة بنظر المحكمة إلا أنه من الرجوع إلى شهادة طبيب دار التوليد في مستشفى الجامعة يبين أنه أكد أن (وضع سرير الطفلة المصابة قديم وأنه يمكن تغيير موضعه لمسافات قصيرة لخمسة سنتيمترات بالنظر لكثرة الأسرة وأنه وجد السرير في مكانه وإن ترتيب الأسرة ليس من اختصاص الممرضات). وحيث أن مثل هذه الشهادة وهي ركن من أركان الادانة التي أخذت بها محكمة الدرجة الثانية لا تفيد أن ترتيب الأسرة هو من أعمال طالبات التمريض أو القبالة وخاصة منها الطالبة الطاعنة. وإن محكمة الموضوع لم تضع مثل هذه الشهادة محل التمحيص والمناقشة لتستخلص منها أثر ازدحام الأسرة في غرفة الأطفال بصورة يتعذر معها زحزحة السرير لمسافة ابعد من خمسة سنتيمترات بدليل قول الطبيب أن وضع السرير قديم مما يدل على أنه ليس من صنع الطاعنة. يضاف إلى ذلك أن الدكتور اعتبر في افادته الفورية أمام الشرطة أن المسؤولات عن طابق الحادث هن الطاعنة و (ف) و (م) والموظفة (ع) كما أن الجهة المسؤولة في كلية الطب أصدرت قراراً عاقبت فيه للحادث ذاته كلاً من الطاعنة ورفيقتها مطيعة مما يدل على احتمال وجود مسؤولية مشتركة أشارت إليها التحقيقات الفورية والقضائية والمسلكية ولم تعمد محكمة الموضوع إلى تمحيصها مع الجانب من المسؤولية التي عيود على الادارة المتولية أمر توزيع الأسرة لاسيما في غرف الأطفال مع الملاحظة أن نوع الأسرة لا يحفظ أجسام الأطفال من الأعراض الخارجية التي يمكن أن تحيق بها ولا تستعد الادارة بأمكنة تتسع لعدد من الأسرة لا تتعرض معها سلامتهم للخطر.