تُعدّ السرقة جنايةً متى اقترنت بعنف على الأشخاص يكون جزءاً من تكوينها وملازماً لارتكابها أو لإتمامها أو للهرب بها. وإذا وقع العنف بعد تمام السرقة أو خارج سياقها وعلى غير من لهم صلة مباشرة بتنفيذها، انقطع الارتباط وانتفت صفة الجناية عن السرقة.
إن المادة 624 من قانون العقوبات قد نصت على اعتبار السرقة من نوع الجناية فيما اذا رافقها عنف على الأشخاص سواء لتهيئة الجريمة أو لتسهيلها وسواء لتأمين هرب الفاعلين أو الاستيلاء على المال المسروق ومؤدى ذلك أن يكون العنف مرافقاً لأعمال السرقة وعنصراً من عناصر تكوينها ومرتبطاً بها ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغدو من المتعذر تصور وقوعها بدون هذا العنف. ولهذا فانه لابد أن يكون في حالة التلبس بالجريمة وفي مكان حدوثها وعلى الأشخاص ذوي العلاقة بها حتى يتمكن الفاعل من انجازها أو الهرب قبل القاء القبض عليه أما اذا كان العنف واقعا بعد الانتهاء من السرقة أو على رجال الشرطة بعد القبض على الفاعل وسوقه إلى المخفر فان الممانعة تصبح جرماً مستقلا عن السرقة ولا علاقة لها بها ولما كان النشل قد تم بصورة عادية فانه ينطبق على أحكام المادة 629 من قانون العقوبات وهو من نوع الجنحة