• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إلغاء قرار عزل القاضي يوجب إعادة آثاره القانونية كاملة بما يحفظ أقدميته وحقه في الترفيع والراتب عن مدة الانقطاع

إذا أُلغي قرار العزل لعيبٍ في البطلان، وجب ترتيب أثر الإلغاء الكامل بإعادة المركز القانوني للمعزول إلى حالته السابقة، واحتساب مدة الانقطاع خدمةً فعليةً تنعكس على الأقدمية والترفـيع. ولا ينال من ذلك تنازلٌ سابق عن بعض الحقوق متى كان لا يمسّ أساس الدعوى ولا يحول دون تقرير بطلان المرسوم.

نص الاجتهاد

تحديد المعنى المستفاد من ترتيب الاثار القانونية لالغاء المرسوم القاضي بعزل قاضي تنازل القاضي عن رواتبه في الدعوى الرامية لالغاء مرسوم عزله سار بحقه لان نجاحها يتوقف على توافر شروط البطلان للمرسوم لا على هذا التنازل المناقشة: النظر في الطلب : ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء المدعي المؤرخ في ١٩٦٤/٤/٦ المتضمن طالب تفسير القرار المشار إليه أعلاه ۱ – بما يفيد استحقاقه لرواتبه خلال الفترة صدور قرار العزل الى حين عودته للعمل مع عدم الاخذ بعبارة التنازل التي صدرت تحت ضغط الحاجة الملحة للعودة الى العمل ۲ – تقرير استحقاقه للترفيع الذي حجب عنه وتعديل تثبيت وضعه في جدول التعادل على ضوئه مع دفع الفروقات المستحقة عنه ٣ استحقاقه النفقات التي أنفقها بسبب ذلك الدعوى وملاحقتها في القاهرة قبل ١٩٦١/١/٢٨ وفي دمشق بعد التعويض عن الأضرار والمتروك أمر البت بها للمحكمة وعلى كافة الاوراق وعلى رأي النيابة العامة في الجلسة المعقودة هذا الطلب وبعد اعلان ختام المحاكمة اتخذت القرار الاتي يتبين من الاوراق أن الهيئة العامة لهذه المحكمة كانت بتاريخ ٤ ايلول ١٩٦٢ بناء على الدعوى المرفوعة من المتظلم قضت بابطال القرار الجمهوري القاضي بعزله وترتيب الاثار القانونية الناجمة عن هذا الابطال وذلك تأسيسا على ان هذا القرار استند الى قرار صادر عن مجلس القضاء الأعلى لم يصدر في اجتماع قانوني وبالاوضاع المقررة في قانون السلطة مما يجعله مشوبا – بالبطلان » وان الطلب المرفوع من الطاعن في هذه الدعوى ينصب على المطالبة المطالبة بتفسير هذا القرار ( وفي بيان ذلك يقول ان الادارة المطعون ضدها لم تضم بتنفيذ قرار المحكمة تنفيذا كاملا اذ انها اقتصرت على اعادته للوظيفة دون ان تحتفظ له بحقوقه المكتسبة في الاقدمية بالنسبة لزملائه وفقا للأوضاع السائدة قبل صدور قرار العزل اذ جرت التشكيلات القضائية بالمرسومين ١٦٤ و ١٦٥ بتاريخ ١٩٦٣/١/٢٠ وجرى تخطيه في الترفيع من قبل زملاء يلونه في الاقدمية ثم صدر مرسوم التثبت وجدول التعادل بتاريخ ٣/٥/ ١٩٦٤ ورقم ٤٣١ فتأخر فيه ترتيبه عن غيره من القضاة الذين كان ترتيبهم يأتي بعده بكثير كما أن محاسبة الادارة القضائية امتنعت عن صرف رواتبه مع ان الحكم القاضي بترتيب الاثار القانونية يستلزم بداهة اعطاء القرار القاضي بالعزل كأن لم يكن واعادة الموظف المعزول إلى حالته السابقة وحفظ حقه بالاقدمية وبالترفيع واستحقاقه للرواتب خلال المدة التي انفصل فيها عن الوظيفة ما دام أن فصله كان بخطأ الإدارة ودون أن يكون له أية مساهمة في هذا الخطأ لذلك فهو يطالب تفسير الحكم الصادر عن الهيئة العامة ) بما يفيد استحقاقه لرواتب خلال الفترة بين صدور قرار العزل إلى حين عودته للعمل واستحقاقه للترفيع الذي حجب عنه وتعديل تثبيت وضمه في جدول الاقدمية على ضوء هذا الترفيع مع دفع الفروقات المستحقة عنه واستحقاقه للنفقات التي قام باتفاقها بسبب الدعوى وملاحقتها في الاهرة ودمشق » . ان مهمة هذه الهيئة وفق ما بطلب الطاعن تنحصر بتفسير القراء السابق فلا يدخل في وظيفتها والحالة هذه الفصل في النزاعات المستجدة التي تلت صدور هذا القرار » وأن القرار الصادر عن هذه الهيئة القاضي بابطال القرار الجمهوري المتضمن عزل المتظلم وتوتيب الاثار القانونية الناجمة عن هذا الابطال يفيد في حقيقته اعتبار القرار الجمهوري المذكور ملغى وكأنه لم يكن وبالتالي اعادة القاضي المعزول الى الحالة السابقة التي كان عليها قبل العزل ذلك هو اعتبار القاضي قائما بالخدمة الفعلية واعتبار المدة التي مرت بين فصله وأعادته الى الوظيفة خدمة فعلية تحسب له في قدمه وفي استحقاقه للترفيع ) وهو الامر الذي سلمت به الادارة القضائية في المرسوم ۲۸۱ الصادر في ١٩٦٣/٥/٩ الذي اعتبر مدة الانقطاع داخلة في حساب خدماته الفعلية كما أن من اثار اعتباره قائما بالخدمة الفعلية أن يستحق راتبه خلال المدة التي انفصل فيها وهذا ما تسلم به الدوائر المالية ولكنها تبرر رفض هذا المطلب بسبب سبق نازلة وعلى هذا الاساس فان المعنى المستفاد من ترتيب الاثار القانونية هو الغاء الاثار المترتبة على القرار الباطل بحيث لا يكون له أي أثر ينتقى من الحق المكتسب والوضع القانوني القاضي الذي استقر قبل صدوره ولا مجال في هذا الصدد . للقول بان ترفيع القاضي رهن بقضاء مدة سنتين في الخدمة الفعلية اذ أن القرار القضائي الذي الفى قرار العزل واعتبره كأن لم يكن أقر بصورة حكمية باعتبار القاضي قائما بالخدمة الفعلية بحيث تنطبق عليه النصوص القانونية التي تشترط انقضاء مدة معينة في الخدمة لاستحقاق الترفيع مما يجعل مجادلة الجهة المطعون ضدها سواء لجهة الترفيع أو لجهة حفظ حق القاضي المتظلم بدوره في الاقدمية بالنسبة لزملائه على غير أساس ) ومن حيث أنه فيما يتعلق باستحقاق المتظلم لرواتبه فان يتبين من جواب الادارة أن سبب الامتناع هو سبق تناول الطاعن عن هذه الرواتب وحيث أن الطاعن قد ورد على هذا الدفع بأن تنازله تم تحت ضغط الحاجة لاضطراره للرجوع الى وظيفته وان تنازله يكون مشوبا بالبطلان فوقوعه يظل اكراه محتوى قد افسد ارادته وحيث ان الادعاء بالاكراء وان كان من الامور التي يستغرب أثارتها من قبل قاض تنازل عن رواتبه بصورة توجب مؤاخذته باقراره و ان تنازله هذا لم يكن ليقدم أو يؤخر في دعواه الرامية لالغاء مرسوم العزل والتي يتوقف نجاحها على توافر شروط البطلان بالمرسوم موضوع الطعن الا أن الهيئة ترى أن سمتها تنحصر بتفسير القرار الصادر عنها فلا يدخل في مهمتها فصل النزاعات الموضوعية التي نشأت بعد صدور قرارها وحيث أن ما يطلبه الطاعن لجهة الحكم له بنفقاته التي تكبدها لملاحقة هذه القضية مما يخرج أيضا عن مهمة المحكمة للاسباب المذكورة آيضا لذلك حكمت المحكمة العامة بالاجماع بـ – قبول طلب التفسير بالنسبة لحقوق الطاعن في الترفيع والاقدمية واعتبار أن ترتيب الاثار القانونية يقضي باعتبار مدة انفصاله عن الوظيفة بمثابة الخدمة الفعلية التي يستحق عنها الترفيع وتحسب له في بالنسبة لزملائه – رد الطلب فيما يتعلق باستحقاقه رواتبه والنفقات التي تكبدها لخروجه عن نطاق الدعوى المنحصرة بتفسير الحكم الاصول