إذا لم يكن السند محرّراً بصيغة الأمر فلا يُعامل كسند أمر ولا تسري عليه قواعد التظهير المبيح لتطهير الدفوع، وتبقى الحوالة الخاضعة للقانون المدني قابلةً للدفوع التي كانت قائمة للمدين قبل المحيل وقت نفاذها.
ان للمدين في حوالة الحق ان يتمسك قبل المحال بالدفوع التي كان له ان يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة ان السند الذي لايحرر بصيغة الامر لايعتبر من سندات الامر ولاتنطبق عليه قواعد السندات التجارية بشأن التظهير الذي يظهر الدفوع المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن السند المدعى به هو سند قبض يشعر بقبض موقعه المبلغ المدعى به من الدائن السيد أحمد 000 وتعهده بأداء هذا المبلغ له حين الطلب. وحيث أن هذا السند لم يحرر بصفة الأمر فلا يعتبر بالتالي من سندات الأمر ولا تنطبق عليه قواعد السندات التجارية بشأن التظهير الذي يطهر الدفوع وعلى هذا الأساس فإن الحوالة الجارية من الدائن السيد 000 للمدعي السيد 000 تعتبر حوالة عادية تنطبق عليها قواعد الحوالة المنصوص عليها في القانون المدني. وحيث أن المدعي عليه الطاعن أوضح أن المدين الأصلي هو زوجته خيرية وكانت المذكورة قد أقرت بأنها هي المديونة وأنها سدت قيمة الحوالة إلى المحيل. وحيث أن للمدعي في حوالة الحق أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه بمقتضى ما نصت عليه المادة 312 من القانون المدني فإنه كان يترتب على المحكمة أن تدخل الدائن الأصلي المحيل السيد 000 في الدعوى وتسأله عما يقوله بالدفع المثار فإذا أنكر سألت الطاعن عن رغبته بتحليفه اليمين الحاسمة على نفي الإيصال. وبما أنها لم ينهج هذا النهج وقضت باعتبار الحوالة العادية مطهرة للدفوع فإن حكمها يغدو مشوباً يصيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.