• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الرهن العقاري حق عيني يتبع العقار المرهون وينتقل بعد القسمة إلى الحصة المفرزة التي آلت إلى المدين ويمتد أثره إلى الأبنية والتحسينات التي أنشأها الراهن

الرهن العقاري حق عيني تبعي يظل ملازماً للعقار المرهون وما يقوم مقامه من حصة مفرزة بعد القسمة، ويمتد أثره إلى ما يحدثه الراهن نفسه من أبنية أو تحسينات في العقار بعد إنشاء الرهن، أما ما يضيفه الغير فلا يدخل في ضمان الرهن لمجرد وقوعه على العقار.

نص الاجتهاد

ان التأمين هو حق عيني على العقار المخصص لضمان وفاء الدين ويتبع العقار او القسم الشائع المثقل به ويحول بعد القسمة الى الحصة التي تقع في نصيب المدين او التي يعتبر مالكا لها منذ ان تملك على الشيوع ان التأمين العقاري يمتد في اثره الى الأبنية والتحسينات المحدثة في العقار بعد عقد التأمين اذا كانت من فعل الراهن المناقشة: من حيث أن رافع الطعن الاصلي السيد محمد. يعتمد في طلب الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1 – إن التأمين المسجل لصالح الطاعن على حصة مدينه المطعون ضده السيد شفيق. من العقار 3517 ينتقل حكماً بجميع مفاعيله إلى المقسم الجديد الذي حل بعد قسمة العقار محل الحصة الشائعة ويشمل في الوقت نفسه هذا التأمين كامل المقسم وليس جزءاً منه. 2 – إن عقد التأمين ثابت في وقت كان فيه العقار مشاعاً ومسجلاً عرصة معدة للبناء أي قبل أن تثبت المطعون ضدها مسرة. شراءها بالعقد العادي وقبل أن تضع إشارة دعواها على صحيفة العقار فلا يمكن اذن لشرائها هذا غير المسجل أن يعارض حق التأمين المسجل قبله بسنتين ونصف السنة وعلى هذا فإن موافقة الطاعن على نقل التأمين من حصة شفيق الشائعة إلى الحصة المفرزة التي أصابته بموجب الحكم الصادر بالقسمة القضائية أي إلى المقسمين 3 و11 من العقار 3517 إنما هو عمل قانوني وحتمي لا بد منه ولا يمكن اتخاذه حجة ضده لأن الإنسان لا يمكن أن يتضرر من تنفيذ القانون خاصة وأن بقية المقاسم قد سجلت على أسماء الشركاء تنفيذاً لحكم القسمة. 3 – إن الطاعن عندما نقل إشارة التأمين إلى المقسم رقم 3 لم يكن سيء النية كما قرره الحكم ذلك أن الطاعن لم ينشئ بهذا النقل تأميناً جديداً على العقار بعد أن وضعت المطعون ضدها مسرة إشارة دعواها ولم يحدث حقاً جديداً لم يكن موجوداً في السابق. 4 – إن المطعون ضدها تطلب بدعواها ابطال عقد التأمين الأول الموضوع على صحيفة العقار غير أن الحكم صدر بابطال عقد التأمين الثاني بمعنى أن الحكم أبطل عقداً غير العقد المطلوب ابطاله. 5 – إن تحميل الطاعن الرسوم والنفقات مخالف للقانون طالما أن المطعون ضدها خسرت دعواها من جهة ابطال التأمين عن الحصة الشائعة البالغة 388.444 سهماً ومن جهة طلب التعويض. ومن حيث أن المطعون ضدها السيدة مسرة تطعن بدورها في الحكم بصورة تبعية وتطلب نقضه من الوجوه التالية: 1 – أن المطعون ضدها مسرة أثبتت بشهادات الشهود صورية عقد التأمين الذي عقده الطاعن السيد محمد غير أن المحكمة التبس عليها الأمر بين شهود الطاعنة تبعياً وشهود خصمها فنسبت إلى شهود خصمها فنسبت إلى شهود الإثبات ما ورد على لسان شهود العكس. 2 – أن المحكمة لم ترد على ما أوضحته الطاعنة مسرة بأن التأمين ليس تأميناً عقارياً كاملاً يتمتع بقوة الامتياز وإن الدين المزعوم والعقود لأجله التأمين ليس إلا ديناً عادياً وأنه جرى التأمين بموجبه فيما بعد بدون ايجاب وقبول أمام المكتب العقاري. 3 – أن الطاعنة مسرة أوضحت بأن الدين المزعوم لا يتجاوز ألفي ليرة أجور السمسرة وأنه يجمل سمة الربا الفاحش ولكن المحكمة لم تتناول هذه الناحية بالبحث. 4 – أن إشارة التأمين وضعت على عرصة فلا يجوز أن يتعدى التأمين إلى البناء الذي أقيم على الأرض والذي أنفقت عليه الطاعنة مسرة بحسن نية ما يربو على تسعة آلاف ليرة. في مناقشة الطعن الاصلي: من حيث أن الدعوى التي رفعتها المطعون ضدها مسرة. تقوم على المطالبة بابطال عقد التأمين المسجل على المقسم الذي اشترته من مالكيه. ومن حيث أن واقعات الدعوى غير المنازع فيها تؤكد أن عقد التأمين كان قبل رفع الدعوى مسجلاً لمصلحة الدائن محمد على حصة شائعة لمدينه، ثم انتقل بعد إزالة الشيوع برضاء المؤمن له إلى المقسم الذي اختص به المدين. ومن حيث أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء الدين لا يزول قبل أداء الدين أو التنازل عنه بل يتبع العقار أو القسم الشائع المثقل به ويحول بعد القسمة إلى الحصة التي تقع في نصيب المدين في كل حالة لا يرافقها الغش عملاً بأحكام المادتين 796 و 1073 من القانون المدني. ومن حيث أن من آثار القسمة استعاضة الحصة الشائعة في الملك المشترك بحصة مفرزة معينة يستقل بها الشريك ويعتبر مالكاً هذه الحصة التي آلت إليه منذ أن تمالك في الشيوع وكأنه لم يملك غيرها شيئاً من باقي المال المشاع عملاً بالمادة 797 من هذا القانون. ومن حيث أن حق الطاعن محمد في التأمين متى ثبت ينتقل بمقتضى القواعد القانونية الملمع إليها إلى كامل الحصة المفرزة التي آلت إليه ولا يجوز قصره على جزء من العقار المشترك الذي لم يقع من نصيبه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى القضاء بحصر التأمين بجزء شائع من الحصة التي آلت إلى المدين إنما يغدو على هذا الاساس مشوباً بمخالفة القانون من هذه الناحية فإنه يتعين نقضه عملاً بأحكام المادة 260 المعدلة من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن تحديد الرسوم والنفقات التي يلتزم بها الطاعن يتوقف على مدى ظهوره محقاً أو غير محق في النتيجة فإنه لا مجال للبحث في موضوع الطعن المتعلق بها الآن. في مناقشة الطعن التبعي: من حيث أن الطاعنة بصورة تبعية تقيم ادعاءها بطلب ابطال التأمين على ثلاث أسس أولها، أن عقد التأمين جرى على سبيل التواطؤ اضراراً بها، وثانيها، أن بدل التأمين سجل أكثر مما يستحقه الطاعن من أتعاب السمسرة، والثالث، أن التأمين وضع على العقار قبل البناء ولا يجوز أن يشمل ما أنفقته الطاعنة في سبيل البناء من مبلغ يعدل تسعة آلاف ليرة فإنه يتعين بحث كل من هذه الاسس على حدة. 1 – في عقد التأمين على سبيل التواطؤ: من حيث أن المدعية التي أدعت التواطؤ في تسجيل عقد التأمين بعد شرائها العقار بعقد عادي غير مسجل لجأت في إثبات هذا الوجه من الادعاء إلى البينة الشخصية التي قدمتها. ومن حيث أن المحكمة التي استمعت هذه البينة والبينة المعاكسة التي قدمها الخصم انتهت إلى الاقتناع بما قرره الشهود من أن التأمين جرى لقاء دين للطاعن محمد. ناجم عن قيامه بالسمسرة وأعلنت بأن ليس هنالك تواطؤ ولا صورية في إبرام عقد التأمين. ومن حيث أن ما استخلصته المحكمة بهذا الصدد سليم لا يتنافى مع مفاد الشهادات المستمعة فإن مجادلة الطاعنة في صحة هذا الاستخلاص وتخطئه المحكمة باستبدال شهود الإثبات بشهود النفي كل ذلك لا يقوم على أساس ويتعين رفضه. 2 – في بدل التأمين: من حيث أن المدعية أدعت في استدعاء الاستئناف أمام محكمة الدرجة الثانية بأن أجرة الطاعن محمد. لا ترقى إلى بدل التأمين وأخذت على المحكمة الابتدائية اغفال تحليف المؤمن له على صحة الدين. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذه الناحية بالبحث فقد غدا مشوباً بالقصور ومخالفة أحكام المادة 204 من قانون أصول المحاكمات بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية. 3 – فيما أنفقته المدعية على البناء: من حيث أن التأمين العقاري وإن كان يمتد في أثره إلى الابنية أو التحسينات المحدثة في العقار بعد عقد التأمين غير أنه لا بد لأعمال هذا الاثر من أن يكون ما أدخل على العقار من البناء أو التحسين من فعل الراهن أما إذا قام الغير بهذه الابنية أو بهذه التحسينات في العقار فلا يتحقق للمرتهن الامتياز على هذه النفقات والاصلاحات التي أجراها الغير من ماله إذ لا يجوز له أن يثري على حساب هذا الغير إلا ضمن حدود قواعد الالتصاق. ومن حيث أن المدعية ادعت أنها أنفقت من مالها عن حسن نية مبلغ تسعة آلاف ليرة استناداً لعقد الشراء فإنه كان يترتب على المحكمة أن تبحث هذا الوجه من الادعاء على هدى المبادئ الملمع إليها ولما لم تفعل فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الناحية أيضاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع لجهة الطعن الاصلي وبأكثرية الآراء لجهة الطعن التبعي: 1ـ نقض الحكم المطعون فيه من الجهة الملمع إليها في الطعن الاصلي. 2 – نقض الحكم المطعون فيه من الناحيتين الملمع إليهما في البندين الثاني والثالث من الطعن التبعي.