اتفاق التحكيم الملزم للجانبين لا يُنقض أو يُفسخ بإرادة أحد الخصوم منفرداً ما لم يتضمن تعيين محكّمين بأشخاصهم أو ما يفيد ذلك، وإذا لم يصدر المحكّمون حكمهم ضمن الأجل المقرر أو خلال المدة القانونية عند خلو الاتفاق من أجلٍ خاص، جاز لكل خصم أن يطلب تعيين محكّمين آخرين لا أن يطلب إبطال التحكيم من تلقاء نف...
اذا كان التحكيم غير مناط باشخاص معينين فإن تخلف المحكمين عن اصدار حكمهم لايبيح لاحد الطرفين الانفراد بنقض التحكيم وانما يخوله طلب تعيين محكميين اخرين للحكم في النزاع المناقشة: من حيث ان الدعوى التي رفعها الطاعن تقوم على مطالبة القضاء باستئناف النظر في الدعوى التي اتفق مع خصمه على حل النزاع الناشب فيها بطريق التحكيم تأسيساً على أن المحكمين لم يصدروا حكمهم رغم انقضاء أكثر من سنتين. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي جاء مصدقاً على رد هذا الطلب أقام قضاءه على ان منطوق عقد التحكيم لايفيد انصراف إرادة الطرفين إلى اناطة التحكيم بأشخاص معينين. وعلى أن تخلف المحكمين عن اصدار حكمهم في مثل هذه الحالة لايتيح للأطراف الانفراد بنقض عقد التحكيم. ومن حيث أن ما أقيم عليه الحكم صحيح في القانون ذلك لأن عقد التحكيم من عقود التراضي التي تتم بالإيجاب والقبول وهو من العقود الملزمة للجانبين وقوامه الاتفاق على الخروج عن طريق التقاضي العادية مما لايجوز نقضه أو فسخه إلا برضاء جميع المحتكمين. ومن حيث أن صك التحكيم جاء خلواً من تحديد أجل يوجب على المحكمين اصدار حكمهم خلاله فإن تخلفهم عن اصدار حكمهم في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم التحكيم يبيح لكل واحد من الخصوم أن يطلب من المحكمة تعيين محكمين آخرين للحكم في النزاع على الوجه المقرر في المادة 520 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن تخلف المحكمين عن اصدار حكمهم لا يسوغ للطاعن أن يرجع إلى المحكمة التي اوقفت الخصومة لمطالبتها باستئناف السير في الدعوى مادام عقد التحكيم لم ينطو على مايفيد اتفاق الطرفين على حل النزاع عن يد محكمين معينين بأشخاصهم حصروا ثقتهم فيهم كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 329 لعام 1962. ومن حيث أن وجوه الطعن المستمسك بها لا تنال من سلامة الحكم فإنه يتعين رفضها. لذلك حكمت المحكمة بالأكثرية برفض الطعن.