عند قيام تعارض بين مصلحة الوصي ومصلحة القاصر، لا يجوز للوصي مباشرة الدعوى أو الطعن باسم القاصر، ويتوجب على المحكمة استكمال الخصومة بنصب وصي خاص مأذون بالخصومة ضماناً لصحة التمثيل.
يصار إلى نصب وصي خاص في حال تعارض مصلحة الوصي مع مصلحة القاصر المناقشة: لما كانت الوقائع التي استثبتها الحكم تؤكد بأن المطعون ضدها مسرة التي سبق أن تولت ابرام عقد البيع لمصلحة ولديها القاصرين على مساحة من العقار الجار بملكية والدهما لقاء ثمن تبرعت بدفعه عن ولديها بعدئذ وقررت أمام الكاتب بالعدل بأن العقد غير حقيقي وأنه تصرف مضاف لها بعد الموت بدون مقابل ثم رفعت هذه الدعوى بوصفها وصياً على القاصرين مطالبة ورثة الأب بتنفيذ العقد فدفع هؤلاء الدعوى بصورية العقد واعتمدوا اقرار المطعون ضدها في جملة ما ساقوه من الأدلة والدفوع فحصلوا على حكم ابتدائي برد هذه الدعوى.ولما كانت محكمة الدرجة الثانية التي قبلت الاشتئناف موضوعاً من السيدة مسرة بوصفها وصياً وقررت بأن اقرارها لا يسري بحق القاصرين لم تلحظ أن السيدة مسرة هي في عداد الورثة وإن لها نصيباً من العقار الموروث وإن الدعوى التي رفعتها تتعارض في الحقيقة مع مصلحتها. ولما كان يمتنع عن الوصي أن يباشر الادعاء أو الطعن في الأحكام باسم القاصر في كل حالة تتعارض فيها مصلحته الشخصية مع مصلحة القاصر، ولما كان يترتب على المحكمة تجاه هذا الوضع أن تعمل على تصحيح الخصومة فتطلب من القاضي الشرعي نصب وصي خاص مأذون بالخصومة يكون له ما للوصي من حق في رفع الدعوى وسلوك سبيل الطعن تطبيقاً لاحكام المادة 179 من قانون الاحوال الشخصية. ولما كان الحكم المطعون فيه الذي فصل في النزاع قبل التثبت من صحة تمثيل القاصرين في هذه الدعوى يعتبر مشوباً بمخالفة القواعد فهو يستحق النقض.