• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي في تسبيب الحكم أن تبين المحكمة الحقيقة التي اقتنعت بها والأدلة التي بنت عليها قضاءها

يكفي في تسبيب الحكم أن تبين المحكمة الحقيقة التي اقتنعت بها والأدلة التي بنت عليها قضاءها، ولا يعيب الحكم عدم الرد المستقل على كل دفوع الخصوم متى كان في أسبابه ما يتضمن الرد الضمني عليها. ويجوز لمحكمة الاستئناف أن تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو تحيل إليها صراحة إذا كانت صالحة لحمل النتيجة التي انتهت...

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه بحسب قاضي الموضوع أن يبين الحقيقة انتي اقتنع بها وأن يورد دليلها بالدعوى وليس عليه أن يتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم، ولا أن يرد استقلالاً على كل دفع أو طلب أثاروه على وجه الاستقلال وبالتالي فإنه بحسب محكمة الموضوع أن تبين في حكمها أسباب ما قضت به وبيان الحقيقة التي اقتنعت بها، والأدلة التي اعتمدت عليها. استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أنه لمحكمة الاستئناف أن تحيل في تسبيب حكمها على ما جاء في أسباب حكم الدرجة الأولى ما دام إنها قد ذكرت ذلك صراحة بحكمها، ومادامت الأسباب المحال عليها سائغة غير مشوبة بأي قصور. المناقشة: في مناقشة الأسباب:وحيث أن دعوى الجهة المدعية شركة فيدياس كومبانا نافييرا المتفرعة عنها هذه الدعوى تقوم على الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها مؤسسة التأمين و الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية بالتضامن بدفع 320684:40 دولاراً أمريكياً بالسعر الحر. ثم عدلت طلبها إلى الحكم بالسعر المحور بتاريخ الوفاء مع الفائدة القانونية مقابل حصتها من الخسائر المشتركة نتيجة العورية العامة جراء جنوح السفينة (بسانيس بي في) التي كانت تقوم بنقل كمية من المازوت. فأصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها برد دعوى الجهة المدعية لسقوطها بالتقادم ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن فسخ القرار المستأنف وإلزام الجهة المستأنف عليها بالتضامن بدفع مبلغ (320684،40) دولاراً أمريكيا المساوية (60، 1385256) ليرة سورية بواقع 4,32 ليرة سورية للدولار الواحد. ولدى الطعن بالقرار أعيد منقوضاً لأن المحكمة لم ترد على الدفوع المثارة.وبعد تجديد الدعوى أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤيد لقرارها السابق ولدى الطعن فيه للمرة الثانية أصدرت المحكمة المشكو منها قرارها المخاصم بعد أن تدلت النظر في الدعوى كمحكمة موضوع وأنابت محكمة الاستئناف في اللاذقية لدعوة الخبراء والاستيضاح منهم فيما إذا كان جنوح السفينة يعود إلى قوة قاهرة أو هناك خطاً من الربان مع بيان نسبة هذا الخطأ وأسبابه. وحيث يتضح من أسباب المخاصمة المثارة في الدعوى أن الجهة المدعية بالمخاصمة تنسب إلى الهيئة مصدرة الحكم الخطأ المهني الجسيم لأنها لم ترد على ما أثارته من أسباب ودفوع خاصة منها ما جاء بلائحة الطعن المرموز لها بالرقم.وحيث أنه فيما يتعلق بالرد على الدفوع المثارة في الدعوى أن الجهة المخاصمة بالدعوى الأصلية فإن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه بحسب قاضي الموضوع أن يبين الحقيقة التي اقتنع بها وأن يورد دليلها بالدعوى وليس عليه أن يتبع الخصوم في مناحي أقوالهم ومختلف حججهم يرد استقلالاً على كل دفع أو طلب أثاره على وجه الاستقلال (نقض رقم 2056 تاريخ 1949/10/12 لعام 1969). وبما أن الهيئة المخاصمة استكملت بعض نواقص الأدلة تمهيداً للحكم وناقشت القضية باعتبارها محكمة موضوع واستندت إلى قواعد يدرك و انفرس وإلى الخبرات الجارية في الدعوى لاعتبار الحادث والنفقات الناجمة عنه حادث عورية عامة وتبنت ما أوردته محكمة الاستئناف في الرد على الدفع بالتقادم ولا تثريب على المحكمة في ذلك طالما أن الفقه والاجتهاد قد أجازا للمحكمة أن تحيل في تسبيب حكمها على ما جاء في أسباب حكم الدرجة الأولى ما دام إنها قد ذكرت ذلك صراحة بحكمها المشكو منه ومادامت الأسباب المحال عليها سائغة غير مشوبة بأي قصور. وبما أنه بحسب المحكمة المشكو منها أن تبين في حكمها أسباب ما قضت به وبيان الحقيقة التي اقتنعت بها والأدلة التي اعتمدت عليها. وفي ذلك التعليل الضمني المسقط بتلك الدفوع يضاف إلى ذلك كله فإنه جرى تصفية العورية العامة في لندن وفق قواعد يورك وانتورب لعام 1974 على اتفاق التمسك بالتقادم احتراماً لمبدأ سلطان الإرادة العقدية.وحيث أن الجهة المدعية بالدعوى الأصلية طالبت باستدعاء الدعوى باعتماد السعر الحر للدولار ثم في مرحلة الاستئناف وبموجب مذكرتها المقدمة بتاريخ 1996/6/16 وبذلك فإن هذا الطلب يتفق مع أحكام المادة 239 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن القرار المطعون فيه قد اشتمل على الأسباب الواقعية والقانونية التي اعتمدتها المحكمة في حسم جوهر النزاع فلا يصح وصم حكمها بالخطأ المهني الجسيم حتى ولا بالخطأ العادي الذي يستدعي معه رد الدعوى موضوعاً بعد أن كان قد تم قبولها شكلاً. لذلك تقرر : 1 – رفض الدعوى وإلغاء قرار وقف التنفيذ.