• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان الفقه أخذ في شرح عناصر اليمين الكاذبة وأركانها بوجوب التقيد بطريقة الإثبات المدنية ان اليمين هي نوع من البينة فلا يقام الدليل على كذبها

إذا كان ثبوت جريمة اليمين الكاذبة مرتبطاً بثبوت الحق الشخصي، وجب التقيد بقواعد الإثبات الخاصة بهذا الحق، ولا تُقبل البينة الشخصية لإثبات كذب اليمين إلا إذا أجازها القانون صراحةً. واليمين لا يُنقض دليلها إلا بدليل من ذات المرتبة أو مما سمح به القانون.

نص الاجتهاد

ان الفقه أخذ في شرح عناصر اليمين الكاذبة وأركانها بوجوب التقيد بطريقة الإثبات المدنية ان اليمين هي نوع من البينة فلا يقام الدليل على كذبها ببينة أجاز القانون قبولها ضد ذلك النوع من البينة القائمة على حلف اليمين فلا يجوز قبول البينة الشخصية على دعوى اليمين الكاذبةفي دعوى اليمين الكاذبة يجب التقيد بطريقة الاثبات المدنية فاليمين هي نوع من البينة فلا يقام الدليل على كذبها الا ببينة اجازها القانون المناقشة: من حيث أنه يتبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام البينة الشخصية إثباتاً لجريمة حلف اليمين الكاذبة بحق الطاعن تأسيساً على أن هذه الشهادة جائزة عملاً بالمادة /126/ من الأصول الجزائية لعلة أنها تتعلق بدعوى الحق العام ولا ارتباط بينها وبين دعوى الحق الشخصي.وحيث أن المادة /176/ من الأصول الجزائية متضمنة منع القاضي أن لا يعتمد من البينات إلا ما يقدم إليه في أثناء المحاكمة ويتناقش فيها الخصوم بصورة علنية.ولما كانت المادة /177/ من الأصول الجزائية قد أوجبت على القاضي اتباع قواعد الإثبات الخاصة بالحق الشخصي إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود هذا الحق.وحيث أن الفقه والاجتهاد مستقران على أن دعوى اليمين الكاذبة لا تقام من المدعي الشخصي المتضرر من اليمين وإنما تقام من النيابة العامة. وإن الأحكام الواردة في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون أصول المحاكمات الجزائية مشتملة على قواعد إثبات الجرائم التي ورد في المادة /175/ منها على أن البينات تقام في الجنايات والجنح والمخالفات بجميع طرق الإثبات ويحكم القاضي حسب قناعته الشخصية، إلا أن المشترع استثنى في البند الثاني من هذه المادة حالة النص على طريقة معينة للإثبات وأوجب فيها التقيد بهذه الطريقة وقيد في المادة /177/ منه إثبات الجريمة المرتبط وجودها بوجود الحق الشخصي بقواعد الإثبات الخاصة بهذا الحق.ولما كان ذلك، كان فصل طريقة الإثبات في دعوى اليمين الكاذبة عن طريقة الإثبات في دعوى الحق الشخصي الناشئ عن هذه اليمين لا سند له في الأصول الجزائية خاصة وإن الفقه أخذ عند شرح عناصر اليمين الكاذبة وأركانها بوجود التقيد، بطريقة الإثبات المدنية تعزيزاً للقيود الواردة في قواعد أصول المحاكمات.وحيث أن اليمين هي نوع من البينة فلا يقام الدليل على كذبها ببينة أجاز القانون قبولها ضد ذلك النوع من البينة القائمة على حلف اليمين. وحيث أن المادة /176/ من الأصول أو مطلق النص الوارد في البند الأول من المادة /174/ منه إنما يخالف الاستثناءين الواردين في البند الثاني من المادة /175/ وفي المادة /177/ من الأصول وبالتالي فإن قبول الشهادة على دعوى كذب اليمين قبل تمحيص أصل الحق الشخصي المرتبط وجود الجريمة بوجوده إنما يكون غير صحيح في القانون.