فتح المطلات المستقيمة على عقار مجاور مشروط بتوافر المسافة القانونية، ولا ينشئ علم المالك اللاحق بالنافذة حقاً لصاحبها، كما أن الأجزاء المتركة تزييناً أو تحسينا لا تُعامل كأملاك عامة ولا يجوز إباحة الإطلال عليها ما لم يثبت حق عيني يجيز ذلك.
لا يجوز فتح مطلات مستقيمة على أرض مسورة أو غير مسورة لمالك مجاور إلا إذا كان يفصل بين العقارين مترين على الأقل وعلم المالك اللاحق للعقار المجاور بوجود النافذة لا يرتب أي أثر لمالكها إن وجوب ترك وجيبة لغايات تزيينية أو تحسينية لا يعني أن هذه الوجيبة حديقة عامة وما دام أن السجل العقاري خالياً من حقوق الارتفاق أو الانتفاع المناقشة: من حيث أن القاضي قرر الكشف على العقار موضوع الدعوى وأصدر قراره المطعون فيه تأسيساً على أن دفع الدعوى بأن المطل على حديقة لا يجوز حجبها عن الناس مردود لأن تقرير الكشف وجاء واضحاً في هذه الناحية وأن المادة 970 من القانون المدني بينت عدم جواز فتح مطلات مستقيمة على أرض مسورة أو غير مسورة لمالك مجاور إلا إذا كان يفصل بين العقارين مرتين على الأقل. وأن تقرير الخبرة أوضح عدم توفر هذه الناحية. وعلى أن علم المالك اللاحق لوجود النافذة لا يرتب لعقار المدعى عليها برفع قاعدة النافذة موضوع الدعوى إلى علو 190سم عن أرض الغرفة الكائنة فيها.ومن حيث أن ما ذهب إليه القاضي من حيث وضع العقارين والنافذة وارتفاعها وما تطل عليه متفق مع ما أوضحه الخبير في محضر الكشف الذي تضمن في جملته م أورده أن النافذة ترتفع قاعدتها من الغرفة المراد إضاءتها بمقدار 12سم وتطل مباشرة على وجيبة عقار المدعي. وأن هذه الوجيبة ليست من الأملاك العامة بل هي ضمن حدود عقاره وأن البيان العقاري المبرز ليس فيه حقوق ارتفاق أو انتفاع على عقار المدعي.ومن حيث أن مجرد ما توجبه نظام البناء على صاحب العقار بترك وجيبة عن عقاره لغايات تزيينية وتحسيينية لا يعني اعتبار هذه الوجيبة بمعنى الحديقة العامة وبالتالي إباحة فتح المطلات عليها من عقار الغير لا سيما وأنه يمكن تصوينها وتسويرها بالأشكال والأوضاع المبينة في المادة 45 من القرار 97 لعام 1948 المتضمن نظام البناء في مدينة دمشق الممتازة. ولم يقدم وكيل المدعى عليها من الأدلة والنصوص القانونية على أن الوجيبة تعتبر بمثابة حديقة عامة. لذلك فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.