إذن تفتيش المنزل إجراء استثنائي لا يجوز إلا بتوافر اشتباه قوي بارتكاب جناية أو جنحة، وأن يكون التفتيش موجهاً لجمع أدلة عن جرم وقع فعلاً، وأن تقوم قرائن جدية على صلة الشخص بالجرم؛ وإلا كان الدخول أو التفتيش تعسفياً وموجباً للمسؤولية.
شروط منح الاذن لتفتيش المنازل المناقشة: إلى رئيس النيابة العامة في حمصجواباً عن كتابكم رقم 161 ص تاريخ 2/8/1964لا تجيز الأحكام القانونية النافذة المتعلقة بتفتيش المنازل دخول منزل الشخص وتفتيشه إلا إذا كان مشتبهاً فيه بأنه فاعل جرم أو شريك أو متدخل فيه أو حائز أشياء تتعلق بالجرم أو يخفي شخصاً مدعى عليه وإلا اعتبر الدخول تصرفاً تعسفياً من شأنه أن يحمل القائم به المسؤولية المادة 89 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وبما أن ما حمل الشارع على اقرار المبدأ السابق هو تمتع المنازل بحصانة قوية تحول دون تفتيشها إلا في أحوال استثنائية وبما أن الدستور الموقت للجمهورية العربية السورية المعلن بالمرسوم رقم 991 تاريخ 25/4/1964 أقر تمتع المنازل بهذه الحصانة عندما نص في المادة الثانية عشرة منه على أن «المساكن مصونة ولا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بالأحوال والكيفية المبينة في القانون» وبما أنه يشترط للاذن بالتفتيش وفقاً لأحكام القانون والى ما استقر عليه الاجتهاد توافر ما يلي آ أن يكون الجرم المسند إلى الشخص المراد تفتيش منزله من نوع الجناية أو الجنحة وهذا واضح من ورود المادة 89 في فصل قضاة التحقيق وهؤلاء القضاة لا يحققون إلا في الجنايات والجنح أما المخالفات فيبعث بها رأساً إلى المحكمة لتفاهمة موضوعها ب أن يكون المقصود بالتفتيش جمع الأدلة على جرم ارتكب فعلاً وفتح به تحقيق ج أن تكون هناك أدلة قوية حول جرمية الشخص المطلوب تفتيش منزله يراجع Garraud من كتابه المطول النظري والعملي في التحقيق الجنائي بند 901 لذلك نرى عدم اعطاء اذن بالتفتيش إذا لم تتوافر الشروط المتقدمة احتراماً للشخص وصيانة لحرمة منزله التي أقرها الدستور ولا حاجة للاشارة إلى أنه كان الجرم من اختصاص جهة قضائية غير القضاء العادي فإن أمر البت في إعطاء الاذن بتفتيش المنزل يعود إلى تلك الجهة