إذا جُمعت نباتات يشتبه باحتوائها على مادة مخدرة من أشخاص متعددين لا رابطة بينهم، ثم أُخذت منها نماذج قليلة عشوائياً وثبتت المخدرات في بعضها دون أن تسمح الأدلة بتحديد صاحب كل كمية، فإن هذه النتيجة لا تصلح وحدها أساساً لاتهام الجميع، ويستفيد جميعهم من ضعف الدليل لارتباطه بهم على السواء.
اكتشاف المادة المخدرة في بضع نماذج من نباتات اخذت بشكل عشوائي من كمية من النباتات جمعت في مكان واحد بعد قلعها وهي تعود لعدد من الأشخاص لا رابطة بينهم لايكفي لاتهامهم جميعا المناقشة: لما أعيدت الأوراق الى قاضي الاحالة تبين في الضبط المنظم في 15/7/1962 ان النباتات المصادرة قد أتلفت بعد الاحتفاظ بخمس قطع من مادة الخشخاش أتبقى كأدلة ثبوتية يرجع اليها عند الحاجة . ولا كان المتهمون عشرين شخصا والنماذج الباقية خمسة فقط ولم يعلم أصحابها من التحقيق ولا تكفي لاتهام الجميع اذ كل منهم يدعي انه ليست من أرضهوكان هذا الغموض في الأدلة يؤدي إلى ضعفها بحق المتهمين جميعا سواء في ذلك من طعن في القرار المذكور او من نم يطعن فيه ومن كان طعنه مقبولا شكلا أو غير مقبول ويجب أن يستفيدوا كلهم من ذلك وفقا للمادة 362 من الأصول الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم 99 وتاریخ 15/11/1961 لان السبب المنوه به متصل بهم جميعا ( وقائع الدعوى تتضمن ضبط نباتات اشتبه بانها مخدرة لدى عدد من الاشخاص يقارب عددهم 25 شخصا وقد جمعت هذه النباتات في مكان واحد بعد قلعها وقبل احالة الدعوى للقضاء .