الأصل أن بطلان العقد يترتب عليه انعدام آثاره بأثر رجعي وإعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل التعاقد، مع التزام كل طرف بردّ ما قبضه تنفيذاً للعقد الباطل، دون أن يسقط ذلك حقّ المتضرر في الرجوع بالتعويض على أساس مستقل عند توافر موجبه.
إن بطلان العقد يرتب إلغاء آثاره واعتباره كأن لم يكن، ويتوجب بالتالي إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبله. فإذا كان الطرفان بدءا بتنفيذه، وجب على كل طرف إعادة ما استلمه من الطرف الآخر إعملاً لآثار الإلغاء وتنفيذاً للحكم القاضي بإلغائهإن انعدام آثار العقد المحكوم بإلغائه لا يعني بالضرورة حرمان المتعاقد من الحصول على تعويضات على أساس آخر، كالمسؤولية التقصيرية إذا كان إلغاء العقد ناتجاً عن خطأ أحد الطرفين المتعاقدين، أو على أساس قاعدة الإثرا بلا سبب إذا كان المتعاقد قد تكبد نفقات أو قدم خدمات عادت على الآخر بفائدة