الأصل أن حكم المحكّمين لا يقبل الطعن بدعوى الإبطال أمام المحكمة الابتدائية، لأن المشرّع حصر وسيلة الطعن به في الاستئناف، وذلك فقط ضمن الحالات والقيود التي يقررها القانون.
إن المشرع لم يأخذ بمبدأ الطعن بحكم المحكمين بدعوى الابطال أمام المحكمة الابتدائية إنما أباح الطعن في حكم المحكمين بطريق الاستئناف ووفقاً للحالات المنصوص عنها في المادة 532 أصول المناقشة: من حيث أن الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما انتهى إليه من تأييد رفض المحكمة الابتدائية البحث في بطلان صك التحكيم ومانجم عنه من حكم أصدره المحكمون.ومن حيث أن هذا الطعن لاسند له في القانون ذلك لأن المشترع الذي أجاز التحكيم لم يأخذ بمبدأ الطعن في حكم المحكمين بدعوى الابطال وإنما أباح الطعن في حكم المحكمين بطريق الاستئناف. وقرر أن استئناف تلك الأحكام لايقبل إذا كان المحكمون مفوضين بالصلح أو كانوا محكمين في الاستئناف أو إذا كان الخصوم قد تنازلوا عن حق الاستئناف وعلى الوجه المقرر في المادة 532 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن مؤدى هذا النص الصريح أن أحكام المحكمين لاتقبل الطعن بأية صورة أمام المحاكم الابتدائية على اعتبار انها صادرة عن هيئة عدها المشرع في نفس درجة المحكمة الابتدائية.ومن حيث أن أسباب الطعن تغدو على هذا النظر غير مؤثرة في سلامة الحكم فإنه يتعين رفضها. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.