إذا كانت دعوى الجهاز ناشئة عن عقد الزواج، وكانت المدعية سورية، وكان القانون السوري هو الواجب التطبيق على آثار الزواج، جاز رفع الدعوى في سورية ولو خلا موطن المدعى عليه فيها، وتختص بها المحاكم الشرعية.
ان قضايا الجهاز ناشئة عن عقد الزواج يجوز رفع الدعوى في سورية ولو لم يكن للمدعى عليه موطن فيها اذا كان سوريا وكان القانون السوري هو الواجب التطبيق المناقشة: في الموضوع: طلب وكيل الطاعنة نقض الحكم المطعون فيه للسببين الملخصين فيما يلي: 1 – لأن دعوى موكلته على زوجها بطلب إلزامه بتسليمها أشياءها الجهازية من وظائف محكمة دمشق الشرعية خلافاً لما ذهب إليه القرار المطعون فيه. 2 – لأن القانون اللبناني نفسه يجعل البت بدعوى موكلته من وظائف القضاء السوري. في هذين السببين: لما كانت المادة 536 أصول جعلت قضايا المهر والجهاز من اختصاص المحاكم الشرعية، وكانت الباعث لهذا الاختصاص إنما هو إسناد المشرع قضايا الزواج إلى المحاكم الشرعية دون المحاكم المدنية. ولما كان لا جدال في أن قضايا المهر هي من الأمور الناشئة عن عقد الزواج فيجب بالتالي تحقيقاً لرغبة المشرع اعتبار قضايا الجهاز إنما هي ناشئة عن عقد الزواج وإلا لما كان هناك مبرر مشروع لاسناد قضايا الجهاز إلى المحاكم الشرعية.ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 7 أصول أجازت رفع الدعوى في سورية إذا لم يكن للمدعى عليه موطن فيها في الأحوال التالية: إذا كان المدعي سورياً وكان القانون السوري واجب التطبيق في موضوع الدعوى الفقرة (هـ) من المادة المذكورة. ولما كان لا ريب أن المدعية سورية، وكانت المادتان 14 و15 من القانون المدني نصتا على أن القانون السوري وحده هو الذي يسري على الآثار التي يرتبها عقد الزواج وكان قد ثبت في مطلع القرار أن الجهاز من آثار عقد الزواج بمقتضى المادة 536 أصول، وكان موضوع هذه الدعوى هو الجهاز فالمحاكم السورية صالحة لرؤية الدعوى به، ولما كان القاضي لم يسر على هذا المنهاج ورد الدعوى لعدم الاختصاص، كان حكمه منطوياً على مخالفة للقانون ومستلزم النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه.