جزاء شطب استدعاء الاستئناف المنصوص عليه لمواجهة التراخي والإهمال لا يَسري على خصومةٍ انقطعت قانوناً بسبب وفاة أحد الخصوم أو تغيّر حالته الشخصية أو زوال صفته، لأن السير في الدعوى يتوقف أولاً على إدخال من يخلفه أو دعوته وفق الأصول.
شطب استدعاء الاستئناف بعد تخلف طرفي الخصومة جزاء للتراخي والإهمال لا يطبق في حال وفاة أحد الخصوم أو تغيير الحالة الشخصية أو زوال صفة التقاضي المناقشة: من حيث ان محكمة الاستئناف التي قررت وقف الخصومة نظرا لوفاة المستأنف عليه ريثما يتسنى الحصول على حصر ارث له عادت وأصدرت الحكم المطعون فيه بشطب استدعاء الاستئناف تأسيساً على عدم متابعة أحد الطرفين الدعوى خلال ستة أشهر مستندة إلى أحكام المادة 235 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم غير صحيح في القانون لان شطب استدعاء الاستئناف تطبيقاً لأحكام المادة المذكورة لا يكون إلا بعد تخلف طرفي الخصومة عن الحضور أمام محكمة الاستئناف وترك القضية للمراجعة وإهمال أحد الطرفين المطالبة بالسير في الدعوى مدة ستة اشهر وذلك جزاء الإهمال أو التراخي أو الامتناع عن السير في الخصومة التي لا يعوق سيرها عائق.ومن حيث ان وجود أحد الموانع القانونية من وفاة أو تغيير الحالة الشخصية أو زوال صفة التقاضي حالة خاصة يترتب عليها انقطاع الخصومة وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع بصورة لا تستأنف معها الدعوى سيرها إلا بناء على طلب أحد ذوي العلاقة على الوجه المقرر في المادتين 167 و168 من القانون المذكور.ومن حيث ان الانقطاع في هذه الحالة كما يبدو من النص المذكور قد شرع لتأمين إحاطة ورثة المتوفى علما بالنزاع فإن إهمال الخصم تبليغ مذكرات الدعوة إلى الورثة طيلة الأشهر الستة المنصوص عليها في المادة 235 الآنفة الذكر لا يمكن ان ينجم عنه شطب الاستئناف على اعتبار أنه لم يسبق دعوة الوارث الذي يعتبر خصما غير موجود فعلا. لذلك فالحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى شطب الدعوى قبل التثبت من تخلف الوارث عن الحضور بعد دعوته إنما يغدو مشوبا بعيب مخالفة القانون من الناحية الملمع إليها بشكل يعرضه للنقض.