إذا ثبت أن الإساءة كلها أو معظمها من الزوجة، جاز للمحكمين تقرير التفريق على بعض المهر أو كله بحسب الحال، ولا يجوز لهم التوسع إلى البحث في إلزام الزوج بالمهر أو مقدار ما يترتب عليه ما لم يكن ذلك مطلوباً صراحة في الدعوى.
تعتبر الزوجة هي المسيئة مع اصرارها على طلب التفريق ونفي الاساءة عن الزوج ليس للمحكمين البحث فيما يترتب على الزوج من المهر المناقشة: لما كان ظاهرا من جلسة 15/7/1964 ان المحكمة تثبتت من مقدار المهر المعجل والمؤجل والمقبوض منه ، وكان ظاهرا من تقرير المحكمين الذي نفى عن الزوج الاساءة وسجل اصرار الزوجة على طلب التفريق ، ظاهرا من ذلك ان الزوجة هي المسيئة بإصرارها على طلب التفريق دون سبق اساءة من الزوج ، كان ما جاء في السببين الاول والثاني مستلزم الرد .الا انه لما كان ظاهرا من الفقرة الثانية للمادة 114 احوال ان الاساءة إذا كانت كلها او اكثرها من الزوجة قرر الحكمان التفريق على قسم من المهر او على تمامه ولم تنص على اقحام البحث فيما يترتب على الزوج من المهر وعلى الحكم بإلزامه به ولا سيما والمدعية لم تطلب الحكم لها بالمهر وقصرت دعواها على الحكم بالتفريق محتفظة بالادعاء بسائر حقوقها ، كان بعض ما جاء في السبب الثالث واردا على الحكم .