إذا كان الطاعن موقوفاً أو مسجوناً، فإن مبدأ مهلة الاستئناف يبدأ من تاريخ قيد الاستدعاء وتقديم التأمين إلى دائرة السجن، ويُحسب الأجل على نحو يراعي القيود العملية والقاهرة التي تمنعه من استكمال إجراءات الطعن بذاته.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ 1258 – بالنسبة للموقوف يعتبر تاريخ قيد استدعاء الاستئناف وتاريخ تقديم التأمين الى دائرة السجن مبدأ لحساب مهلة الاستئناف. يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة التي أصدرته اعتبرت تاريخ تقديم استدعاء الاستئناف الى مدير السجون الواقع 4 / 3 / 1962 اساساً للمهلة القانونية ولم تعتبر تاريخ تقديم بدل التأمين الاستئنافي الواقع في 15 / 3 / 1964 الى دائرة السجون والطاعن محجوز الحرية لديها اساساً لحساب هذه المهلة الاستئنافية وحيث أن الراغبين في سلوك طرق الطعن من المسجونين أو الموقوفين في دوائر السجون ينبغي أن ينظر الى أوضاعهم نظرة تختلف عمن يسلك طريق الطعن وهو طليق الحرية لوجود نوع من القوة القاهرة التي تسود أوضاعهم في مدة وجودهم في حالة السجن أو التوقيف وحيث أن الطاعن تبلغ الحكم الصلحي المستأنف بتاريخ 1 / 3 / 1962 وهي في السجن وقت استئنافه في 4 / 3 / 1962 وعندما أحيل كتاب رئيس استئناف حمص المؤرخ 11 / 3 / 1963 لتفهيمه لزوم أداء التأمين الاستئنافي أحال مدير السجون الى رئيس المخفر هذا الكتاب بتاريخ 12 / 3 / 1962 وبتاريخ 15 / 3 / 1962 أعاد رئيس المخفر الكتاب مرفقاً ببدل التأمين وحيث أن أداء بدل التأمين إنما تم في ثلاثة أيام من تاريخ احالة مدير السجون الى رئيس المخفر. وإن للطاعن مدة سبعة ايام باقية له من مهلة الاستئناف البالغة عشرة أيام وإن أداء التأمين فيكون في مدة لا تتجاوز ما بقي له من مهلته القانونية بدءاً من تاريخ تبليغه كتاب رئيس الاستئناف لأنه من مقتضى العدالة أن يكون حسبان تاريخ قيد الاستدعاء وتاريخ تقديم التأمين الى دائرة السجون مبدأ لمهلة الاستئناف التي سيؤخذ بها بعين الاعتبار تاريخ تبليغ كتاب رئيس الاستئناف الى الطاعن المحجوز الحرية بلزوم أداء التأمين القانوني الذي لم يتسن له فرصة استكمال شروطه لاستحالة اتصاله الشخصي برئيس الديوان الذي يتولى ارشاده الى الشروط الشكلية في الطعن.