• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إعادة المحاكمة بطريق استثنائي لا تُقبل بسبب تناقضٍ في الأسباب ما لم يكن التناقض واقعاً في منطوق الحكم أو مؤثراً فيه

إعادة المحاكمة بطريق استثنائي لا تُقبل بسبب تناقضٍ في الأسباب ما لم يكن التناقض واقعاً في منطوق الحكم أو مؤثراً فيه، ولا بسبب الغش إلا إذا كان من صنع الخصم نفسه وخفي على طالب الإعادة ولم يكن في مقدوره اكتشافه ودحضه في حينه.

نص الاجتهاد

التناقض في منطوق الحكم لا يعني التناقض بين منطوق الحكم وأسبابه ما لم تكن الأسباب جزءاً من منطوق الحكم الغش الذي يبيح إعاده المحاكمه يجب أن يكون من عمل أحد أطراف الخصومه ولم يكن من الممكن تبينه واكتشافه المناقشة: في مناقشة السببين الاول والثاني : من حيث أن الشركة الطاعنة تأخذ على محكمة الاستئناف رفض قبول التناقض في أسباب الحكم كوجه من وجوه اعادة المحاكمة ومن حيث أن المشترع الذي استن طريقة اعادة المحاكمة كوسيلة من وسائل الطعن غير العادية انما حدد الاحوال التي يجوز معها سلوك هذه الطريقة ضد الاحكام التي حازت قوة القضية المقضية ونص على أن احدى الحالات هي ( اذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه بعضا ) على الوجه المقرر في الفقرة و من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات . ومن حيث أن هذا التشريع لم يعالج صور التناقض جميعا وانما اقتصر على حالة مستقلة أقامها على التناقض في منطوق الحكم . ومن حيث أن الاصل في منطوق الحكم هو جزؤه الذي ينطوي على القول الفصل في الخصومة ولا يمتد في مفهومه الى الاسباب التي تبني عليها المحكمة قضاءها الا اذا حوت هذه الأسباب بعض المقضي به بصورة تناقض ما تم القضاء به في منطوق الحكم ، كما لو قررت المحكمة في الجزء الخاص من الاسباب ثبوت حق المدعي ثم انتهت في المنطوق الى رد دعواه ، ذلك لان توزيع أجزاء الحكم على النحو المذكور لا يمنع في هذه الحالة من القول بأن المحكمة ناقضت نفسها بالقضاء بثبوت الحق وبنفيه معا ، وان هذا التناقض يسوغ طلب اعادة المحاكمة أيا كان موضع هذا التناقض من الحكم ومن حيث أن التناقض في الاسباب الذي لا يتناول أجزاء منطوق الحكم المجتمعة والمتفرقة لا يعتبر من حالات اعادة المحاكمة حتى لو ثبت وجود عبارات موهمة بوقوع التناقض ولذلك فان ما تتذرع به الشركة الطاعنة من أن أسباب الحكم جاءت متناقضة ليس من شأنه أن يخولها سلوك هذه الطريق من الطعن غير العادي لاسيما وأن محكمة النقض عندما رفع اليها الحكم ذكرت الحجج والاسباب الكافية لحمل الحكم . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يغدو سليما فيما انتهى اليه فان الطعن من هذه الناحية لا يؤثر في سلامته وبالتالي فانه يتعين رفضه في مناقشة السببين الاخيرين : من حيث أن الغش الذي يجيز اعادة المحاكمة هو ما يقع من الخصم ويكون له تأثير في الحكم على الوجه المقرر في الفقرة // من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات . ومن حيث أن المقصود بالغش في هذا المجال هو استعمال الوسائل والحيل بقصد تضليل المحكمة وايقاعها في الخطأ ولا تتحقق عاصره الا اذا كان من صنع أحد الخصوم في الدعوى ، وأن يكون قد أثر على رأي القضاة فتصوروا الباطل صحيحا فأصدروا حكمهم بناء على هذا التصور لصالح من ارتكب الغش ضد طالب اعادة المحاكمة الذي كان يجهل أن هنالك غشا أو كان يستحيل عليه أن يتبينه ليتسنى له دحضه . ومن حيث أن الشركة الطاعنة التي ادعت أن الضبط الجمركي قد حشي بطريق الغش بوقائع لا تنفق القيد المستخلص من أحد دفاتر الشركة نجم عن اغفال ذكر مقدار المبلغ المدفوع وتاريخه وسببه انما كانت مطلعة على الظروف التي أحاطت بتنظيم هذا الضبط و ناقشت موضوعه ومن حيث أن هذه الشركة كانت على علم بالوقائع الملمع اليها ووجدت في مركز يسمح لها بالدفاع عن الوجهة التي جاءت تتظلم منها بطريق اعادة المحاكمة . ومن حيث أن اعادة المحاكمة ليست وجها للطعن يسلكه الخصم المهمل الذي كان يمكنه أن يدافع عن نفسه فان الحكم المطعون فيه سليم فيما قرره من أن سبق بحث هذه النواحي يمنع من اتخاذها وسيلة لإعادة المحاكمة ومن حيث أن اقتفاء وجود ما يبرد اعادة المحاكمة يفضي إلى عدم التعرض للطلبات المتعلقة بالموضوع فإنه يتعين رفض المطاعن المستمسك بها عملا بالمادة ٢٥٨ المعدلة من القانون الآنف الذكر