إذا ضُبط الشخص إثر ارتكابه جنحة مشهودة، جاز للنيابة العامة توقيفه احتياطياً وإحالته إلى المحكمة موقوفاً وفق الأصول الخاصة، ويلتزم القاضي بالفصل السريع في الدعوى، ولا يُفرج عنه إلا عند عدم ثبوت صحة الجرم المسند إليه.
من حق النيابة العامة التوقيف الاحتياطي وتقديم الشخص الى المحكمة موقوفاً مع الزام المحكمة بسرعة البت في القضايا المحالة اليها المناقشة: أوجبت المواد من 231 – 237 من قانون أصول المحاكمات الجزائية على قضاة النيابة العامة وعلى قضاة الصلح في المراكز التي لا يوجد فيها نيابة عامة اتباع أصول محاكمة خاصة لمن يقبض عليه إثر ارتكابه جنحة مشهودة. وأهم ما تتميز به هذه الأصول هو حق قضاة النيابة العامة بالتوقيف الاحتياطي وتقديم الشخص الى المحكمة موقوفاً مع الزام المحكمة بسرعة البت في القضايا المحالة اليها وفقاً لهذه الأصول. وبديهي أن واضع القانون قصد من هذه الأصول الموجزة اختصار الاجراءات القانونية ي الجنح المشهودة لما تتركه من أثر سيء في المجتمع كما قصد المحافظ على هيبة رجال الضابطة الذين يبذلو جهوداً كبيرة في تعقب مرتكبي هذه الجرائم. ورغم هذه النصوص الصريحة فإن بعض قضاة النيابة العامة لا يتبعون هذه الأصول الموجزة ولا يمارسون حقهم في التوقيف بل يحيلون القضايا المذكورة الى المحاكم كما يحيلون سائر القضايا التي ليس لها صفة الجرم المشهود. لذلك نذيع هذا البلاغ للتقيد بأحكام الأصول الخاصة بالجنح المشهودة المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية وعدم التساهل باطلاق سراح الأشخاص الذين يقدمهم رجال الضابطة الى دوائر النيابة على ارتكابهم لجنح مشهودة، إلا عند عدم تحقق صحة الجرم المسند اليهم. بلاغ وزارة العدل رقم 7 تاريخ 12/2/1953