الركن المادي في جريمة الاحتيال لا يتحقق بمجرد الكذب، بل باستعمال وسائل احتيالية أو دسائس تقوم على الخداع وتُكسب الكذب مظهراً ظاهرَ الحقيقة بحيث تنطلي على الرجل العادي.
الركن المادي في جريمة الاحتيال هو الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه في سبيل تحقيق الغرض الذي يهدف اليه على أن تكون الوسيلة منطوية على معنى الغش والخديعة وان مجرد الكذب لا يكفي لتوفير طرق الاحتيال لان القانون الجزائي لا يفترض فيه التدخل الى جانب شخص يصدق كل مايقال له من قول مع ان عليه أن يزن ويتحرى بوسائله عن صدق ما يقال له في هذا الصددان اجتماع الفقهاء معقوداً مع اجتهاد القضاء على أن الكذب العادي الذي لا ينطلي على الرجل العادي ليس معدوداً في عداد الدسائس الاحتيالية أو الغش والخداع المناقشة: ان الحكم المطعون فيه مقيم قضاءه بعدم مسؤولية المطعون ضده على أنه من المتفق عليه فقها واجتهادا ان الركن المادي في جريمة الاحتيال هو الوسيلة التي يلجأ إليها المدعى عليه في سبيل تحقيق الغرض الذي يهدف إليه على أن تكون الوسيلة منطوية على معنى الغش والخديعة وان مجرد الكذب لا يكفي لتوفير طرق الاحتيال لان القانون الجزائي لا نفترض فيه التدخل إلى جانب شخص بصدق كل ما تقال له من قول مع أن عليه أن يزن ويتحرى بوسائله عن صدق ما يقال في هذا الصدد.وحيث أن الفارق بين الاحتيال والكذب منشؤه بين هدف الاخلاق (morahe) وهدف الحقوق ذلك أنهما يشبهان الدائرة في الرياضيات فمركزهما واحد وميطاهما مختلفان.وحيث أن النص القانوني الذي يحتم معاقبة جريمة الاحتيال يحدد الفعل بأنه يقوم على حمل الغير على تسليم الفاعل مالا منقولا أو غير منقول أو أسناد تتضمن تعهدا أو ابراء فاستولى عليها احتيالا.إما باستعماله الدسائس أو بتلفيق أكذوبة أيدها شخص ثالث ولو عن حسن نية أو بظرف مهد له المجرم أو ظرف استفاد منه.أو بتصرفه بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة للتصرف بها أو باستعماله أسما مستعارا أو صفة كاذبة.وحيث أنه لا بد من استعمال الدسائس (manauvres frauduleuses) وقد استقر الفقه والاجتهاد ما أخذ به الحكم المطعون فيه من وجوب توافر الدسيسة التي تقوم على الخديعة والغش والتي تفترض ارتكاب الفاعل جرم الخداع مقترنا بمظهر من مظاهر الحقيقة التي تنطلي على الرجل العادي ما رافقه من ظرف خارجي وعمل عادي يؤدي إلى الاقتناع بهذا المظهر من الحقيقة.وقد كان اجماع الفقهاء معقودا مع اجتهاد القضاء على أن الكذب العادي الذي لا ينطلي على الرجل العادي ليس معدودا في عداد الدسائس الاحتيالية أو الغش والخداع.وحيث أنه ولئن كان بعض آراء الفقهاء واجتهاد بعض المحاكم أخذ بتضييق دائرة الدسائس لتدخل بعض أنواع الذب في نطاق الخداع الا أن كبار الفقهاء مازالوا (والعلاقة جالسون على رأسهم ) ملتزمين النظرية التقليدية التي تفرق بين أنواع الغش والخداع التي يرافقها مظهر من مظاهر الحقيقة الخداعة وبين – الكذب العادي. وحيث ان قضاء هذه المحكمة مازال مستمرا على هذا الاجتهاد وان التفريق الذي حددته محكمة الاساس متفق مع الاجتهاد المستقر وان أقوال الشهود والكلمات التي أوردها قد استنتجت منها محكمة الموضوع ما يدل على أن الفعل لا يعدوا أن يكون كذبا ماديا.