يمتنع على المحكمة الشرعية نظر أي دعوى أو معاملة من مسائل الأحوال الشخصية متى كان أطرافها أو مورثها أجنبيّاً يخضع في بلده لقانون مدني في تلك المسائل، ويترتب على مخالفة هذا الاختصاص بطلان الإجراء أو الحكم الصادر عنها.
يمتنع على المحاكم الشرعية النظر في الدعاوى والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده للقانون المدني في مسائل الأحوال الشخصية المناقشة: أسباب الطعن: طلب وكيل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه لأسباب تتلخص فيما يلي: 1 – لأن المحكمة الشرعية جاوزت حدود اختصاصها. 2 – لأن المحكمة الشرعية غير مختصة للنظر في هذه الدعوى. 3 – لأن المحكمة خالفت الاتفاقية القضائية بين سورية ولبنان. عن هذه الأسباب: لما كانت وثيقة حصر الإرث المعترض عليها قد بنيت على أن المتوفى جواد مسعود. هو من التبيعة اللبنانية. وكان الحكم المطعون فيه قد أقر هذه الناحية أيضاً وكان اللبنانيون غير المحمديين يخضعون في مسائل الميراث لقانون الإرث المدني على ما جاء في كتاب وزير العدل للجمهورية اللبنانية رقم 16 المعلل والمحفوظ في الإضبارة. وكان لا جدال في أن المتوفى من غير المحمديين. وكانت المادة 542 أصول منعت المحاكم الشرعية النظر في الدعاوى والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده في مسائل الأحوال الشخصية لقانون مدني. كان إصدار وثيقة بحصر إرث المتوفي جواد. من قبل المحكمة الشرعية وهي غير مختصة وممنوعة النظر بأمثالها مخالفاً للأصول يرد عليه ما أدلى به الطاعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.