يمتد ميعاد الطعن إلى اليوم التالي متى صادف آخره يوم عطلة رسمية، ويُطبّق هذا الامتداد على جميع الخصوم والمحاكم دون استثناء، ولا يجوز استبعاده بحجة أن العطلة لا تُعدّ عطلة دينية لدى طائفة معيّنة.
يوم الجمعة عطلة رسمية ويمتد الميعاد الذي ينتهي فيه إلى اليوم التالي مهما كانت الطائفة وحتى لو كانت لا تعتبر يوم الجمعة يوم عطلة المناقشة: من حيث أن الجدل يدور بين طرفي الخصومة ما قررته محكمة الاستئناف الروحية من أن يوم الجمعة وإن كان يوم عطلة رسمية غير أنه لا يعتبر يوم عطلة بالنسبة للمطعون التي ترفع أمام المحاكم الروحية.ومن حيث أن المشترع الذي أوجب على المحاكم الروحية تطبيق أصول المحاكمات إنما نص على أن ميعاد الطعن يمتد إلى اليوم التالي إذا صادف آخر الميعاد يوم عطلة رسمية على الوجه المسنون في المادة 37 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن هذا النص المطلق يرتب على المحاكم أياً كانت أن يمتد ميعاد الطعن في جميع الأحوال التي ينتهي فيها ميعاد الطعن بيوم عطلة رسمي ليكون الميعاد كاملاً غير منقوص.ومن حيث أن يوم الجمعة هو من أيام العطل الرسمية التي يجري حكمها قبل جميع المواطنين المتمتعين بالجنسية السورية أياً كانت مللهم ولا يسوغ حرمان أحد من الافادة من الرخصة التي منحها القانون للطاعنين بإضافة هذا اليوم ليكتمل به الميعاد.ومن حيث أن مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها وهي آجال يسقط بانقضائها حق الطعن في الأحكام فإنه لا يجوز تقصيرها ولا مدها على غير الوجه المقرر في القانون.ومن حيث أن ما ذهبت إليه المحكمة الروحية من أن يوم الجمعة لا يعتبر بمقتضى الأحكام الدينية يوم عطلة أسبوعية لأبناء طائفتها لا يأتلف مع القواعد القانونية الملمع إليها التي لا صلة لها بالأحكام الدينية.ومن حيث أن مجاراة المحكمة الروحية في اجتهادها يؤدي إلى اختلاف آجال الطعن في الأحكام بالنسبة لكل طائفة وهذا ما لايمكن الاقرار به لمخالفته النص الصريح ولأنه ليس من منطق التشريع في شيء أن تعتبر مثلاً عطلة عيد الفصح لدى الطوائف الغربية وإلا يعتد بعطلة هذا العيد المقررة بالنسبة للطوائف الشرقية في حالة لجوء الزوج المنتسب إلى احدى الطائفتين لمقاضاة زوجته أمام محكمة الطائفة الأخرى التي جرى عقد الزواج وفق طقوسها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يغدو على هذا الأساس مشوباً بعيب مخالفته للقانون فإنه يتعين نقضه.