• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استئناف النيابة التبعي لا يتجاوز نطاق السبب الذي انحصر فيه

إذا كان استئناف النيابة التبعي محدداً بنقطة أو ناحية معينة، التزمت محكمة الاستئناف بهذا الحد ولم يجز لها توسيع نطاق نظرها إلى وقائع أو عناصر لم يشملها الطعن، ولا سيما ما كان منها قد قضي به لمصلحة المتهم.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ إن استئناف النيابة التبعي لئن كان ينشر الدعوى العامة إلا أنه إذا اقتصر على ناحية معينة فلا يجوز أن يتجاوزها. إن القول بأن استئناف النيابة التبعي ينشر الدعوى العامة إذا صح مثل هذا القول الذي تردد فيه الاجتهاد فيما سبق فإن استئناف النيابة المنحصر بناحية معينة لا يجوز أن يتجاوزها ويجعل بحث الواقعة المقترنة بالبراءة أمراً ضاراً بالطاعن وإن اقتصار النيابة العامة في استئنافها التبعي على طعن غير جدي بقي ورقة مطبوعة غير المؤتلف مع الجرم دون ذكر واقعة لا يجوز أن يتعدى حدود العقوبة الى وقائع أخرى لم يتعرض لها فإن الفصل أمام محكمة الدرجة الأولى في حكمها الغيابي والاعتراضي بما فيه مصلحة الطاعن من جهة الواقعة الأولى وامتناع النيابة عن تحريك ساكن في شأنها واكتفائها بطلب تشديد العقوبة هذا الطلب الذي درجت عليه النيابات العامة في معظم دوائرها وطعونها كل ذلك يجعل الاستئناف التبعي محدود الأثر يفرض قبوله في حدود زيادة العقوبة أو عدم زيادتها على الجريمة المقضي ثبوتها وليس من الجائز الرد على هذا بأن المحكمة ولو أنها قامت بالتزيد وبحثت واقعة قضي فيها لمصلحة الطاعن بالباءة واعتبرتها ثابتة بحقه فهي لم تغير النتيجة التي قامت على ثبوت الواقعة الواحدة وهي قبض خمس ليرات ليس من الجائز الرد بمثل هذا التعليل لأنه لو اكتفت محكمة الدرجة الثانية بالواقعة الواحدة لأمكن أن يستفيد من تنزيل عقابه أو أنه على الأقل لم يفز بتخفيف تقديري يبقى موصوماً في سجله بقبض مبلغ واحد مرة واحدة وليس بقبض مبلغين متتالين يدل تكرارها على روحية معينة في الاجرام هذا من جهة ومن جهة ثانية يبقى أمام الساحة القضائية واقعة واحدة بشأنه على ما وضعها الحكمان معاً في الاتفاق الذي تم بين الشاكية وبين المحامي العام الذي رتب الخطوات اللازمة لضبط الطاعن في الجرم ومتى كانت التدقيقات الاستئنافية محصورة في هذه المسألة الواحدة بدون سابقتها التي نشرتها محكمة ثاني درجة بدون تعليل معروف وخلافاً لمنطوق الفقرة الثانية من المادة 256 من الأصول الجزائية فإن نظر القضاء الى الواقعة الأخيرة يكون مستقلاً عما سواها لتفصل بأمرها في ضوء القواعد العامة والاجتهادات العالمية المتعلقة بمشاركة سلطات الضابطة باستدراج المشبوهين في مهاوي الجريمة فترى محكمة الموضوع رأيها وفق ما يتبين لها وما يرتاح اليه وجدانها تطبيقاً واجتهاداً.