الطلب العارض المرتبط بالدعوى الأصلية يجوز للمحكمة الناظرة في أصل النزاع أن تفصل فيه ولو خرج عن اختصاصها النوعي، متى كان الفصل فيه لازماً لحسن سير العدالة وكان ارتباطه بالطلب الأصلي قائماً. والمقاصة القضائية تعد دفعاً موضوعياً يمكن إثارته كطلب عارض ولو كان محلها متنازعاً عليه، ولا تُشترط فيها شروط ال...
من حسن سير العدالة بت المحكمة في الطلب العارض الذي هو فرع من الطلب الأصلي وارتباط الطلبين أكثر أهمية في نظر القانون من قواعد الاختصاص المقاصة القضائية على خلاف القانونية لا يشترط لإثارتها كطلب عارض في الدعوى أن تكون خالية من النزاع المناقشة: من حيث أن الطعن من هذا الوجه ينصب على تخطئة الحكم فيما فصل فيه من الطلب العارض الذي يتناول أجور المرآب والمستودع تأسيساً على النظر في مثل هذا الطلب يدخل في اختصاص قضاة الصلح.ومن حيث أن المشترع الذي أجاز تقديم الطلبات العارضة المرتبطة بالادعاء الأصلي قد خول المحكمة حق النظر في كل ما تأذن به من هذه الطلبات عملاً بأحكام المادتين 158 و 159 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن الطلب العارض الذي يعتبر في هذه الحالة فرعاً من الطلب الأصلي يتبعه في الحكم إنما يكون من حسن سير العدالة البت فيه من قبل المحكمة المختصة بالنظر في أصل النزاع.ومن حيث أن دواعي ارتباط الطلب العارض بالدعوى تغدو بنظر واضع القانون أكثر أهمية من تلك الاعتبارات التي تقوم عليها قواعد الاختصاص النوعي التي تتصل بالنظام العام فإن الطعن من هذه الناحية لا يقوم على أساس ويتعين نقضه.ومن حيث أن المقاصة القضائية هو دفع موضوعي يحق للأطراف إثارته أثناء النظر في الدعوى كطلب عارض يترتب على ثبوته ألا يحكم للخصم بطلباته كلها أو بعضها عملا بالمادة 159 الآنفة الذكر. ومن حيث أنه لا يشترط في المقاصة القضائية أن تكون خالية من النزاع على خلاف المقاصة القانونية التي انتظمت أحكامها المادة 360 من القانون المدني ويتحتم رفضه.