لا يجوز اعتبار الأمتعة البيتية من قبيل المثليات لمجرد التشابه الظاهري؛ فالعبرة بكون الشيء يقوم بعضه مقام بعض عادةً ويُقدَّر بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن، وإلا كان التكييف مخالفاً للقانون.
إن اعتبار الأمتعة البيتية من لحف وفرش وخزانة وكراسي وأشباهها من المثليات بدون وجه هذا الاعتبار يكون قضاء غير صحيح في القانون المناقشة: إن الجرم المطعون فيه إذ قضي باعتبار الأمتعة البيتية من لحف وفرش وخزانة وكراسي وأشباهها من المثليات بدون وجه هذا الاعتبار إنما يكون قضاء غير صحيح في القانون لافتقاده الدعائم الكافية لحمله، وحيث أن المشترع الذي فرق في أحكام سوء الائتمان بين المثليات وسواها دون أن يضع لها تعريفاً خاصاً في قانون العقوبات لا يمكن تفسير هدفه بسلوك طري الخروج على صريح النصوص.وحيث أن النص السائد في القانون المدني قد حدد تقسيم الأشياء والأموال في الفصل الثالث من الباب التمهيدي تحت عنوان (أحكام عامة) وعرف المنقول بالمادة 84 منه كما عرف المثليات في المادة 88 بأنها هي التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء والتي تقدر عادة في التعامل بين الناس بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن.وحيث أن هذا التعرف لا يمكن أن يأتلف وما ذهب إليه قضاء الحكم المطعون فيه من اعتبار الأشياء البيتية من المثليات. لما كان الفقهاء مجمعين على اعتبار القيمي بأنه على ما في الحامدية هو الذي يوجد له مثل في السوق يتفاوت بعقديه من أجزائه. وكان ذلك يتفق والمبدأ الذي احتواه القانون المدني في تعريف المثليات هذا ويقطع النظر عن فارق القصد الذي نصت عليه المادة 656 عقوبات وركن التصرف بالمال بدون قصد التبديد مع عدم القدرة على إعادة مال الأمانة أو مثلياتها رغم الإنذار.