إذا كان محل المطالبة حقاً شخصياً ناشئاً عن الإرث كالأجرة أو الثمرات أو الحيازة، فإن انتقاله إلى الوارث يتم من تاريخ الوفاة وفق أحكام الإرث، ولا يمتد إليه شرط التسجيل المقرر للحقوق العينية العقارية.
الحقوق الشخصية كالأجرة والثمرات والحيازة تكتسب من تاريخ الإرث خلافاً للحقوق العينية التي لا تكتسب إلا بالتسجيل المناقشة: بما أن دعوى المدعي الطاعن قائمة على المطالبة بأجر مثل حصته من العقار ذي الرقم 1328 من منطقة الشركسية العقارية التي آلت إليه إرثاً عن مؤرثته حفيظة بنت رسلان. وبما أنه عزز هذا الإدعاء بتقديم صورة عن قيد العقار المشار إليه يتضمن أن حفيظة المذكورة تملك فيه حصة قدرها 1200/2400 سهم ووثيقة حصر إرث مؤرخة في 26/10/1964 تتضمن أن حفيظة المنوه بها المتوفاة انحصر إرثها في أشخاص منهم المدعي وأن نصيبه من إرثها يعادل 3 أسهم من أصل 8. وبما أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد دعوى تأسيساً على أن المذكور لم يقم بتسجيل ما آل إليه إرثاً باسمه واستناداً إلى أحكام الفقرة 3 من المادة 825 من القانون المدني التي نصت على أن أثر اكتساب عقار ما بالإرث لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل قد أخطأ في فهم شمول هذا النص للحقوق الشخصية كحق المطالبة بالأجور والثمرات واسترداد الحيازة وما إلى ذلك. في حين أن النص المشار إليه قاصر على الحقوق العينية التي لا يكون لاكتسابها أثر إلا من تاريخ تسجيلها. وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة (قرارها ذو الرقم 2806/2075 المؤرخ 26/11/1964). وبما أن الحكم المشار إليه بعدم ملاحظته ذلك يغدو مخالفاً للقانون مما يوجب نقضه.