القاعدة أن عدم سريان أثر اكتساب ملكية العقار قبل التسجيل ينعكس على التصرفات والدعاوى العينية المتعلقة بعين العقار وأصل الحق، ولا يحول دون مباشرة الحقوق الشخصية وأعمال الإدارة المتعلقة بالعقار، ومنها المطالبة بأجر المثل واسترداد الحيازة.
إن ما نصت عليه المادة 825/3 مدني من أن أثر اكتساب ملكية العقار لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل ينصرف إلى أعمال التصرفات المتعلقة بعين العقار كالمنازعة بأصل الحق ولا تدخل فيها المنازعات المتعلقة بالحقوق الشخصية كالمطالبة بأجور العقار واسترداد الحيازة التي تعتبر من أعمال الإدارة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن المدعية الطاعنة تطالب بدعواها بأجر مثل حصتها الإرثية من عقار جار بملكية مؤرثها.ومن حيث أن المدعية المذكورة قد أبرزت إلى محكمة الموضوع صورة عن قيد العقار موضوع الدعوى في السجل العقاري المتضمن قيده على اسم مؤرثها. كما وأنها أبرزت وثيقة إثبات وراثة شرعية توضح مقدار نصيبها الأرثي.ومن حيث أن الفقرة 3 من المادة 825 من القانون المدني نصت على أن كل من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل.وحيث أن ما نصت عليه المادة المذكورة من عدم سريان أثر الاكتساب قبل التسجيل ينصرف إلى أعمال التصرفات المتعلقة بعين العقار كالدعاوى التي يقيمها الوارث بشأن المنازعة بأصل الحق ولا تدخل فيها النزاعات المتعلقة بالحقوق الشخصية كالمطالبة بأجور العقار واسترداد الحيازة وغيرها من التصرفات التي تعتبر من أعمال الإدارة وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعاً.