العبرة في الاختصاص وفي قيود الطعن الجزائي هي لصفة الجاني وقت وقوع الفعل؛ فإذا كان مدنياً عند ارتكاب الجريمة ثم انتسب لاحقاً إلى الجيش بقيت الدعوى من اختصاص القضاء العادي، ولا يمتد إليه قيد حرمان العسكري من الطعن متى لم يكن عسكرياً وقت صدور الحكم.
ان اختصاص المحاكم العسكرية بتعين بالنسبة لحالة الطرفين حين ارتكاب الجريمة فإذا كانا من المدنيين ثم انتسبا معا او احدهما الى الجيش فإن الدعوى تكون من اختصاص القضاء العادي اما اذا كانا من العسكريين ثم تركا او ترك احدهما وظيفته فتبقى الدعوى من اختصاص القضاء العسكري وعليه فإذا ارتكب مدني جرما ثم اصبح عسكريا فلا يجوز حرمانه من ممارسة حق الطعن ضد الحكم الصادر بحقه توفيقا مع احكام المادة 15 من قانون العقوبات العسكري التي حرمت العسكري من الطعن بالحكم الصادر عليه وهو لايزال متمتعا بهذه الصفة وذلك في حالة الحرب والتعبئة العامة .