لا ينسحب العفو الخاص على تدابير الحماية أو التأديب المفروضة على الأحداث، لأن هذه التدابير ذات طبيعة إصلاحية لا جزائية، فلا تدخل في نطاق العقوبات التي يتناولها العفو.
العفو الخاص لا يتناول تدابير الحماية أو التأديب المناقشة: الى المحامي العام الأول بحلباشارة الى احالتكم رقم 2501/1 تاريخ 9/1/1964 على الكتاب المقدم من قبل.يتضح من الرجوع الى أحكام العفو الخاص المنصوص عليها في قانون العقوبات أنه لا يرد على العقوبات والتدابير الاحترازية فقط ولا يتناول تدابير الحماية أو التأديب التي تفرض على الأحداث الذين أتمووا السابعة ولم يتموا الخامسة عشرة من عمرهم لأن هذه التدابير تعتبر من تدابير الاصلاح وهي بهذا المعنى لا تحمل مفهوم العقوبة.إن الغاية من فرض تدابير الاصلاح على الأحداث الذين لم يبلغوا سناً معينة اصلاحهم وتهذيبهم بغية اعدادهم لحياة شريفة في المجتمع، ولا تتحقق هذه الغاية إذا منح هؤلاء عفواً خاصاًن لأن العفو الخاص يتضمنمعنى التنفيذ ولا يمكن القول هنا بأن التدبير الاصلاحي قد جرى تنفيذه إذا سمحنا بورود عفو عليه.إن الأمور السابقة استقر عليها الاجتهاد، فقد جاء في الانكلوبيدي دالوز، إن العفو الخاص لا يشمل إلا العقوبات التي تحمل طابعاً جزائياً (القسم الجزائي، كلمة (Grace) بند 12) وإن تدابير الاصلاح بما فيها تدابير التأديب القاضية بوضع الحدث في اصلاحية لا تعتبر من قبيل العقوبات حتى ولو كان فيها مفهوم حجز الحرية أو تقييده (محكمة النقض الفرنسية في 16 آب 1822).هذا وإن محكمة النقض الفرنسية ذهبت الى أبعد من ذلك فقررت، وذلك باستثناء حالة وجود النص، أن تدابير الاصلاح غير مشمولة بقانون العفو العام إذا كانت الجرائم التي قضي فيها بهذه التدابير مشمولة به بالنسبة للبالغين لأن هذه التدابير لا تحمل طابع العقوبة من جهة، ولأنه يمكن ايقاعها بحق الحدث حتى ولو تبين للمحكمة أن الفعل المسند اليه لا يشكل جرماً (10 كانون الثاني 1920 النشرة بند 24 Jean eoppen royer في كتابه العفو العام طبعة 1954 بند 55).ويبنى على عدم اعتبار تدابير الاصلاح من قبيل العقوبات عدم وقوفها حائلاً دون منحه وقف التنفيذ إذا ارتكب الحدث جرماً بعد بلوغه سن الرشد كما ولا تدخل أيضاً في حساب التكرار وبالتالي لا يعاقب الحدث الذي ارتكب جرماً بعد بلوغه السن المذكور بعقوبة الشخص المكرر. لذلك واستناداً الى ما تقدم لا يمكن ورود العفو الخاص على التدبير الاصلاحي.