• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إقامة المالك حائطاً على حدود ملكه بقصد حجب النور والهواء عن الجار بلا منفعة جدية تُعد إساءة استعمال للحق ويجوز الحكم بهدم ما يلزم منه

إذا استعمل المالك حق البناء على ملكه بقصد الإضرار بالجار، وبما يحقق حجب النور والهواء عنه دون فائدة حقيقية أو منفعة جدية، عُدّ ذلك إساءة استعمال للحق، ويجوز للمحكمة أن تقضي بهدم الجزء اللازم من المنشأ لإزالة الضرر.

نص الاجتهاد

إن إقامة المالك على حدود ملكه حائطاً تصل قمته إلى ارتفاع عقار الجار بقصد حجب النور والهواء دون أن يكون له فائدة حقيقية أو منفعة جدية منه يعتبر استعمالاً للحق بصورة غير مشروعة يسوغ معها للقضاء الحكم بهدم جزء من الحائط بحسب تقدير المحكمة المناقشة: في التمييز الأصلي:حيث أن المحكوم عليه يطلب نقض الحكم لأسباب تتلخص بما يلي:1 – إن محكمة الاستئناف التي عالجت الناحية المتعلقة بتقييد حق الملكية على ضوء المادتين 776 و 6 من القانون المدني لم توضح على أساس أياً منهما بنت الحكم، بالرغم من أن الأولى منهما تبحث في الغلو في استعمال الحق والثانية تتعلق بإساءة استعماله.إن الاستناد إلى أحكام المجلة الملغاة بمقتضى قرار الملكية رقم 3339 لا يتفق مع وضع البناء في العصر الحديث.3 – إن واضع القانون خيّر المميز عليه الجار بين أن يرفع قاعدة النوافذ إلى حد معين، أو أن يترك مسافة بينه وبين أرض جاره. فإذا ما اختار وضعاً غير ملائم لا يحق له بالاستناد إليه أن يقيد جاره ويثري على حسابه.4 – إن المبادئ التي تقضي بحماية الجار من تعسف جاره لا تطبق في حالة إساءة الجار استعمال حقه ببناء النافذة على ارتفاع 208 سم بدلاً من 250سم.5 – إن المحكمة اعتبرت المضار التي يشكو منها المميز مألوفة وخيرته بمراجعة البلدية لإجبار المميز عليه على جعل مطبخه بصورة فنية بإنشاء مدخنة له حسب نظام الضابطة الصحية من أجل دفع أذى الدخان والأبخرة. دون أن تلحظ أن من حق المميز إقامة البناء في أرضه تأميناً لمصالحه الحيوية.6 – إن المميز طلب إلزام المميز عليه بالمقابلة برفع حائط سطح مطبخه الذي يستعمل كشرفة. إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الطلب لا سلباً ولا إيجاباً.في السبب الأول والثاني:من حيث أن المميز عليه الذي يدعي أن المميز لا يريد من إقامة الجدار سوى الإضرار به، إنما طلب إلزامه بهدمه بالإستناد إلى أحكام المادتين 776 و 6 من القانون المدني.ومن حيث أن المميز ادعى عدم انطباق هاتين المادتين على القضية الحاضرة. واستند إلى شرح المادة 96 من قرار الملكية العقارية الذي ألغى أحكام المجلة. ومن حيث أن محكمة الاستئناف بعد أن بحثت في النواحي الفقهية التي أثارها الفريقان بالنسبة للتشريعات القديم والحديث خلصت إلى القول بأن المميز قصد من رفع الجدار الإضرار بالجهة الثانية وأن عمله من قبيل إساءة استعمال الحق.ومن حيث أن بناء حكمها على هذا القول يتضمن اعتماد أحكام المادة 6 من القانون المدني. فإن هذين السببين يسلزمان الرد.في الأسباب 3و4و5:من حيث أن حق استعمال المالك عقاره والتصرف فيه بالبناء يحميه القانون، ما لم يقصد من هذا الاستعمال الأضرار بالغير، عملاً بالمادة 6 من القانون المدني.ومن حيث أن إقامة المالك على حدود ملكه حائطاً تصل قمته إلى ارتفاع عقار الجار بقصد حجب النور والهواء عنه، من دون أن يكون له من هذا العمل فائدة حقيقية أو منفعة جدية، لا تعتبر استعمالاً عادياً لحق الملكية، بل تعد استعمالاً للحق بصورة غير مشروعة يسوغ معه للقضاء أن يأمر بهدم جزء من الحائط وأن يعين بحسب الأحوال إلى أي ارتفاع يجب هذا الهدم.ومن حيث أن تقدير ما إذا كانت الأعمال التي يقول بها المالك في ملكه جائزة أو أنها غير مشروعة ترمي إلى الإضرار بالغير إنما يعود لقضاة الموضوع.ومن حيث أن القضاة المشار إليهم تبين لهم من الكشف الحسي أن المميز لم يرفع الجدار في طرف الحديقة بعيداً عن الدار إلا بقصد الإضرار بجاره. وأن المضار التي يدعيها من وجود المطبخ هي من المضار المألوفة. إنما سردوا العلل والأسباب التي توجب هذا القول بصورة تجعل الحكم بهدم الجدار على مستوى يوازي أرض المطبخ أو الممر على ارتفاع 250سم منها منطبقاً على القانون.ومن حيث أن الحكم المميز لم يثبت لعقار المميز عليه أي حق في الارتفاع على عقار المميز، ولم يحترم هذا المالك من البناء في ملكه بصورة جديدة في حدود القانون سواء أدى عمله إلى سد النوافذ أم لا. ومن حيث أن تظلم المميز على هذا الحكم بعد أن طالب في لائحته المؤرخة 21/10/1952 بسد النوافذ لا مبرر له. فإن هذه الأسباب الثلاثة تستلزم الرد.