• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الهبة في المنقول لا تنعقد ولا يثبت بها حق للموهوب له ما لم تقترن بالقبض أو توثق بسند رسمي

الهبة في المنقول من التصرفات الشكلية التي لا تتم بالتراضي وحده، ولا تنتج أثرها الناقل للملكية إلا إذا اقترنت بالقبض أو وُثّقت بسند رسمي؛ أما السند العرفي أو السند التجاري المعدّ للإثبات فلا يكفيان لإثبات حق للموهوب له ولا لانتقال الملكية.

نص الاجتهاد

ان مجرد كتابة سند عرفي بالهبة لايعطي المتبرع له أي حق بالمطالبة به ذلك ان السند الرسمي هو ركن من اركان وجود الهبة المناقشة: في مناقشة وجوه الطعن: من حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بإلزام الجهة الطاعنة بدفع المبلغ الذي تبرعت به لمصلحة المكتب التنفيذي لأسبوع التسلح بموجب سند أمر امتنعت عن وفائه. ومن حيث أن هذا التبرع تصرف واقع على مال منقول بدون مقابل إذ لم تستهدف الجهة الطاعنة من ورائه الإثابة على صنيع ولم ترم إلى جني منفعة. ومن حيث أن هذا التصرف هبة مباشرة تسري عليه أحكام الهبة في المنقول على اعتبار أنه لم يتم تحت ستار عقد آخر. ومن حيث أن عقد الهبة في المنقول الذي لم يوثق بسند رسمي يقع باطلاً ما لم يقترن بالقبض ولا يثبت فيه ملك المال للموهوب له قبل القبض، بل يبقى على ملكية الواهب يتصرف فيه بجميع أنواع التصرف عملاً بأحكام المادة 456 من القانون المدني. ومن حيث أن مجرد كتابة سند عرفي بالهبة لا يعطي المتبرع له أدنى حق بالمطالبة به إذ أن السند الرسمي ركن من الأركان التي قررها المشترع لوجود الهبة. ولأن الهبة من العقود التي لا تتم بالتراضي وحده بل تتوقف صحتها على توافر الإجراءات القانونية الملمع إليها التي تمكن الواهب من التبصر والتدبر في مغبة تصرف قد يجرده من ماله في حالة اندفاع عارضة لم يتمكن من التفكير في عاقبتها. ومن حيث أنه لا يبدل من هذا النظر كون عقد الهبة موثقا بسند تجاري محرر للأمر لم يكن بذاته موضوع الهبة لأن السند الذي كتب إثباتاً لعقد الهبة لا يخرج عن كونه أداة ائتمان يمثل تعهدا بالوفاء بالتزام نشأ عن علاقة حقوقية سابقة قرر الخصم بأنها الهبة. ومن حيث أن هذا السند لا يقوم مقام القبض المشعر بتخلي الواهب عن ماله في الحال فإن الجهة الموهوب لها لا تملك المطالبة ببدله على اعتبار أن أساسه تصرف باطل بطلاناً مطلقاً كما هو اجتهاد هذه المحكمة رقم 141 لعام 1951. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي أسبغ على التبرع بطريق الاكتتاب صفة عقد خاص من العقود غير المسماة وألزم به صاحبه إنما أسرف في تأويل الأحكام الملمع إليها وحمل العقد مالا تتحمله عباراته لأن الاكتتابات التي تفتح لإنشاء عمل خيري أو لمساعدته أو للمنفعة العامة بدون مقابل هي هبات مباشرة تخضع في تكوينها وفي الآثار التي تترتب عليها للقواعد الشكلية والموضوعية الخاصة بالهبات. ومن حيث أن تكييف العقد على غير حقيقته واستبعاد تطبيق أحكام الهبة على العقد موضوع الدعوى بالاستناد إلى رأي فقهي لا يأتلف مع الأحكام والاجتهاد الملمع إليه إنما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض. ومن حيث أن موضوع النزاع صالح للحكم وترى محكمة النقض الفصل فيه. ومن حيث أن اختلال الشكل في عقد الهبة وابتعاد العقد عن الاتسام بهبة يدوية مقبوضة إنما يجعل تصرفات الواهب باطلة لا تنتج أثرا. ومن حيث أن الحكم الابتدائي الذي انتهى إلى رد الدعوى أقام قضاءه على أساس هذه القواعد القانونية فإن أسباب الاستئناف لا تنال من سلامته مما يتعين معه تصديقه. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – تصديق الحكم الابتدائي المستأنف ورفض أسباب الاستئناف.