إثبات كون المادة المضبوطة حشيشاً مخدراً يقتضي دليلاً فنياً ناتجاً عن الكشف والتحليل، ولا يغني عن ذلك الشم أو الاستدلال الشخصي أو ضآلة الكمية.
يجب تحليل مادة الحشيش (المخدر) فنيا وعدم الاكتفاء بالشم او بالسؤال او ان الكمية ضئيلة المناقشة: ولما كان الحشيش مادة كيماوية مخدرة لا تعرف حقيقتها إلا بعد الكشف عليها وتحليلها، ولا يكتفى بانتشار رائحتها أو معرفتها عن طريق الشم ولا يجدي في ذلك للتدليل على معرفة كنهها أو سؤال المتهمين، فإذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يستقيم به القضاء باعتباره المادة المخدرة من المواد الممنوعة قانوناً، فإنه يفقد مستندة ويتعين نقضه. وكانت الدوائر القضائية في هذه الدعوى من تحقيق ومحاكمة، لم تقم بإجراء تحليل للشجيرات التي يقال أنها شجيرات الحشيش لتعرف حقيقتها، ويستند الحكم في قضائه إلى دليل فني صحيح