• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الطعن بطريق النقض يوقف سريان مهلة التقادم على الحكم المطعون فيه المناقشة: الى المحامي العام الأول في دمشقجواباً عن كتابكم رقم 13637 تاريخ

إذا طُعن في الحكم الجزائي الوجاهي بطريق النقض، توقف سريان التقادم على العقوبة المحكوم بها لأن الطعن يوقف تنفيذ الحكم قانوناً، ولا يعود التقادم إلى السريان إلا بعد البت في الطعن.

نص الاجتهاد

الطعن بطريق النقض يوقف سريان مهلة التقادم على الحكم المطعون فيه المناقشة: الى المحامي العام الأول في دمشقجواباً عن كتابكم رقم 13637 تاريخ 19/11/1964 .تقضي القواعد القانونية بسريان مهلة التقادم على العقوبات الجنحية اعتباراً من تاريخ صدور الحكم القاضي بها بالدرجة الأخيرة إذا كان وجاهياً (ولمادة 163 فقرة 3 من قانون العقوبات).وعلى هذا الأساس يسري التقادم في الأصل على الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف من تاريخ صدورها إذا كانت وجاهية.إلا أن الشارع أوجب وقف سريان التقادم إذا وجد حائل قانوني أو مادي حال دون تنفيذ العقوبة ولم ينشأ عن ارادة المحكوم عليه (المادة 167/2 من قانون العقوبات)، اي أن الشارع أوجب إذا وجد مثل هذا الحائل وقف سريان التقادم. لأن التقادم قائم على اساس نسيان المجتمع للعقوبة والجريمة ومرده اهمال النيابة العامة في تنفيذ الأحكام الجزائية لذلك لا يمكن القول بوجود الاهمال إذا كان السبب في عدم التنفيذ راجعاً الى حائل قانوني أو مادي منع تنفيذ العقوبة.ويعتبر من قبيل الحائل القانوني الذي يمنع سريان التقادم الطعن في الحكم بطريق النقض لأن من شأن هذا الطعن أن يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بمقتضى المادة 345 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.لذا فإنه في حال الطعن بطريق النقض يتوقف سريان مهلة التقادم التي بدأت اعتباراً من تاريخ صدور الحكم الاستئنافي الوجاهي ولا تعود الى السريان مرة أخرى إلا بعد البت في الطعن المقدم ضده.إن الاجتهاد أيد وجهة النظر السابقة علماً بأن أحكام المادة (163/3) عقوبات سوري تطابق الأحكام الواردة بهذا الشأن في قانون العقوبات الفرنسي لجهة اعتبارها تاريخ صدور الحكم الاستئنافي مبدأ لسريان التقادم إذا كان وجاهياً. وقد ذهبت محكمة النقض الفرنسية الى القول بأنه في حال الطعن بالحكم الاستئنافي بطريق النقض فإن مهلة التقادم تقف لاستحالة تنفيذ الحكم في هذه الحالة. وبنت المحكمة اجتهادها على أحكام المادة 373 من قانون أصول المحاكمات الجزائية (وتقابل المادة 345 اصول جزائي سوري) التي أوجبت توقيف تنفيذ العقوبة حتى البت في الطعن من قبل محكمة النقض (قرار صادر في 16 شباط 1938 الذي نقضت فيه حكم محكمة استئناف باريس 25 حزيران 1936 مجموعة جريدة القصر 1936 – 2 – 366 ، وقد نشر قرار محكمة النقض في دالوز الدوري 1940 – 1 – 11 وآخر في 5 نيسان 1940 دالوز الأسبوعي 1940 ).ونشير بهذا الصدد الى اختلاف أحكام القانون السوري مع أحكام القانون المصرين إذ أن أحكام القانون الأخير نصت على أنه لا يترتب على الطعن بطريق النقض ايقاف التنفيذ إلا إذا كان الحكم صادراً بالاعدام (المادة 469 من قانون الاجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950) وبديهي بالنسبة له ألا يتوقف التقادم في حال الطعن بالحكم بالطريق المذكور. لذلك نرى أن الحكم الصادر عن محكمة استئناف الجنح بدمشق في 27/6/1959 لم يسقط بالتقادم.