إذا كان الحكم السابق قد ردّ صراحةً أو ضمناً على الأسباب التي يُبنى عليها طلب إعادة المحاكمة، امتنع قبول الطلب. ولا يصلح لإعادة المحاكمة إلا مستند قاطع جديد ذو صلة مباشرة بموضوع النزاع.
ان الرد على الأسباب المدلى بها أمام مجلس الشورى يحول دون قبول طلب ولو كان هذا الرد ضمنيا، كأن يستند المدعي في طلب أعادة المحاكمة تسجيل سيارته الى أن الجدول الذي يجب أن تدون فيه السيارات والمنصوص عليه في القانون 334 تاريخ 29/5/1947 لم ينشر وتعمد المحكمة (مجلس الشورى) الى اعتبار هذا الجدول وثيقة قانونية يؤخذ بمحتوياتها وان السيارات غير المدونة فيه لا تستحق التسجيل المناقشة: لما كان مجلس الشورى قد استند في رد دعوى المدعي الى تفسير نصوص القوانين النافذة وخاصة القانون ٣٣٤ المؤرخ في ١٩٤٧/٥/٢٩ التي استخلص من مفادها أن تسجيل السيارات في الفئة الخاصة معلق على وجود هذه السيارات في حوزة مالكيها طالبي التسجيل وان السماح بصورة استثنائية سببتها ظروف الحرب وأنظمتها لمن دفعوا رسوم التسجيل قبل تاريخ ١٩٤٧/١/١٤ أو لمن تقدموا الى المراجع الخاصة بطلب التسجيل المدونة أسماؤهم في الجداول المرفقة بالقانون ٣٣٤ بإتمام معاملات التسجيل لا يعني أن هذه القوانين والانظمة سمحت بهذا الحق لمن لا يملك السيارات المطلوب تسجيلها والتي لا تكون بحوزة أصحابها مما يحول دون هذا التملك ولما كان هذا التفسير لنصوص القوانين الذي أخذ به مجلس الشورى أوجب اصدار قراره برد دعوى المدعي بعد أن تبين للمجلس المذكور أن المدعي قدم طلب التسجيل بوقت لم تكن به السيارات المطلوب تسجيلها ملكا له أو بحوزته وان طلباته الملاحقة بهذا الخصوص لم ترفق بالأوراق التي تثبت تملكه سيارات معينة خالصة من كل علاقة مع الغير ولما كان هذا التعليل المقرون برد الاسباب التي جاءت في عريضة الدعوى بعد أن ذكرت خلاصة تلك الاسباب يعتبر بنا لما أثاره المدعى في البنود الثلاثة (آ و ب و ج ). في البند /د من السبب الأول: لما كان مجلس الشورى أورد في تعليل قراره برد الدعوى العبارة الآتية (وكان فضلا عن ذلك فإن السيارات لم تكن مدونة بالجدول الذي ألمع برد الدعوى العبارة الآتية (وكان فضلا عن ذلك فان السيارات لم تكن مدونة عنه القانون ١٣٣٤ ) مما يظهر منه أن مجلس الشورى لاحظ استناد المدعي لعدم نشر الجدول وذهب الى اعتبار الجدول المبرزة صورة عنه في الاضبارة وثيقة قانونية يؤخذ بمحتوياتها وان السيارات غير المدونة فيه لا تستحق التسجيل. فسواء أكان هذا الرأي الذي ذهب اليه مجلس الشورى مستقيما أم لم يكن فانه في كل الأحوال يعتبر ردا ضمنيا لقول المدعي ان الجدول لم ينشر ولا يجوز الاخذ به ويجعل البند /د/ من السبب الأول غير وارد أيضا. في السبب الثاني: لما كان كتاب وزارة الاشغال العامة والمواصلات الذي يستند اليه المدعي في هذا السبب انما هو عبارة عن ايضاح موجه الى مديرية المواصلات يتضمن وجهة نظر الوزارة في كيفية تطبيق القانون ٣٣٤ في أمور معينة فسواء أكان هذا التوجيه منطبقا على ما قصد بالقانون ٣٣٤ أم غير منطبق فانه أي الكتاب المذكور لا يعتبر من المستندات القاطعة المقصودة بالفقرة /ب/ من المادة ٣٢ من القانون ٥٧ المؤرخ في ١٩٥٠/١٢/٢٨ لعدم اتصاله بموضوع الدعوى مباشرة فينبغي رد هذا السبب أيضا لذلك تقرر بالأكثرية: قبول عريضة الدعوى شكلا وردها موضوعا