• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإجازة لأحد الخصوم بالإثبات بالبينة الشخصية، وما يقابلها من حق الخصم الآخر في النفي بالطريق نفسه

الإجازة لأحد الخصوم بالإثبات بالبينة الشخصية، وما يقابلها من حق الخصم الآخر في النفي بالطريق نفسه، لا يعمل بها إلا في الحالات التي يجيز فيها القانون سماع البينة الشخصية. أما إذا كان سماع البينة قد تم باتفاق خاص خلافاً للقواعد، فإن هذا الاتفاق لا يُعدّ ترخيصاً مفتوحاً لتوسيع نطاق الإثبات إلى وقائع أو...

نص الاجتهاد

إن ما نصت عليه المادة 58 بينات في أن الاجازة لأحد الخصوم بالاثبات بالبينة الشخصية تقتضي بأن يكون للخصم الآخر الحق بنفيها بهذا الطريق هو مبدأ قانوني ينطبق على الأحوال التي يسوغ فيها سماع البينة الشخصية المناقشة: حيث أن قبول الطاعنين استماع الكفيل أثناء الكشف كشاهد بدون تحليف يمين وعلى سبيل المعلومات لا يفيد موافقتهما على إثبات الوكالة بالبينة الشخصية بأقوال غيره من الشهود، ولا سيما أن بحث إثبات هذه الإقالة لا يقع عليهما وقد عارضا في سماعها منذ أن تقدم المطعون ضده بهذا الطلب. وإن كانا قد قبلا بأقوال هذا الكفيل لنفي الإقالة، فلا يعني ذلك قبولهما بغيره لإثباتها. ذلك أن قواعد الإثبات التي شرعت لصالح المتقاضين لا يجوز مخالفتها إلا بموافقتهم، فإذا حصلت هذه الموافقة اعتبرت بمثابة عقد لا يجوز تعديله دون رضائهما. وأما ما نصت عليه المادة /58/ من قانون البينات من أن الإجازة لأحد الخصوم بالإثبات بالبينة الشخصية تقضي بأن يكون للخصم الآخر الحق بنفيها بهذا الطريق، فهو مبدأ قانوني ينطبق على الأحوال التي يسوغ فيها سماع البينة الشخصية بمقتضى أحكام القانون، وهو خلاف الوضع الذي يتم فيه توافق الطرفين على سماع بينة معينة خلافاً لأحكام القانون، مما يشكل عقداً لا يسري إلا في حدود ما توافقا عليه ولا يسوغ لهما تعديله أو مجاوزته إلا بإرادة مشتركة (راجع اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم /2976/ تاريخ تا 9/12/1964). لذلك فالحكم الذي أجاز سماع البينة لإثبات الإقالة ينطوي على مخالفة لقواعد الإثبات ويتعين نفضه.