إذا ثبت السفه وتقرر الحجر، وجب أن يُراعى في معاملة المحجور عليه إنفاقاً ومعيشةً ما يليق بحاله ومكانته، ويكون تقدير أسباب السفه والتصرفات الدالة عليه من إطلاقات قاضي الموضوع ما دام استدلاله سائغاً.
يجب أن يعيش المحجور عليه عيشة أمثاله وينفق عليه من ماله وفق حاله. المناقشة: لما كانت الأمور التي يثبت بها السفه من القضايا الموضوعية التي يختص بها قاضي الاساس، ذلك أن السفه: هو تبذير المال على خلاف ما يقتضيه العقل والشرع كمن يسرف في النفقات اسرافاً فاحشاً ومن يهب أمواله لا لغرض أصلاً أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الدين غرضاً صحيحاً (ابن عابدين صحيفة 139). وكان القاضي الشرعي الذي طبق عليه هذه الفقرة الأخيرة رأى أن الهبة التي أجرتها الطاعنة والموصوفة في الحكم هي من تلك الهبات التي لم تنشأ لغرض صحيح وتستوجب الحجر، كان ما أدلى به الطاعن في الأسباب الاول والثاني والثالث مستلزم الرد.ولما كان ما جاء في السبب الأخير من أنه في حال حجر الطاعنة يجب تخصيص مكان لها في مشفى يليق بعائلتها ومكانتها يمكن المداولة فيه مع القيم الذي نصبه القاضي عليها وكذلك مع نفس القاضي مصدر الحكم ذلك أنه لا جدال في أن المحجور عليه يجب أن يعيش عيشة أمثاله وينفق عليه من ماله وفاق حاله. كان الحكم موافقاً للأصول.