• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تنتفي المسؤولية عن الضرر إلا إذا أثبت المدعى عليه قيام سبب أجنبي لا يد له فيه كالقوة القاهرة أو الحادث المفاجئ أو خطأ المضرور أو الغير

عبء إثبات السبب الأجنبي الذي ينفي المسؤولية يقع على عاتق المدعى عليه، ولا يكفي التذرع بعدم إمكان حصر المسؤولية أو بوصف الحادث بأنه وقع قضاءً وقدراً ما لم تُثبت شروط القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ، وهي عدم التوقع واستحالة الدفع وعدم نسبة الحادث إلى المسؤول.

نص الاجتهاد

يشترط لانتفاء المسؤولية بسبب القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ توافر شروط هي عدم نسبة الحادث إلى المطالبة بالتعويض، وعدم إمكان توقع الحادث، واستحالة مقاومته. يشترط لإعفاء الشخص المسؤول عن الضرر من أداء التعويض أن يثبت أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة او خطأ المضرور أو من الغير المناقشة: من حيث أنه تبين أن الجهة الطاعنة أقامت الدعوى على المطعون ضدهم طالبة الحكم بإلزامهم بدفع مبلغ 459.29 ليرة سورية تعويضاً عن الضرر من جراء تحطم ألواح زجاج في ثكنة وسجن اللاذقية حصل على أثر الانفجار الذي حدث في معمل العرجوم العائد إليهم. ويتبين أن القاضي علل حكمه المطعون فيه برد دعوى الجهة المدعية مما خلاصته: انه يتضح من تقرير الخبير المعين من قبل النيابة أثناء الكشف لوصف حالة المعمل وبيان أسباب الانفجار أن الانفجار قد حصل قضاء وقدراً وأنه ليس بالإمكان حصر المسؤولية والسبب الذي أدى إلى إشعال النار في المعمل وانه لم يشاهد أي انفجار في أي خزان من الخزانات وبأن الجهة المدعية لم تستطع إثبات أن الحادث لم ينجم عن سبب أجنبي لا يد للجهة المدعى عليها فيه وبالتالي بأنه نجم عن خطأ من قبلها مستنداً في حكمه إلى المادة 166 من القانون المدني. ومن حيث أن المادة 164 من هذا القانون تنص على أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض. أما المادة 166 فهي إنما تعفي الشخص المدعى عليه بالضرر من أداء التعويض عنه فيما إذا أثبت أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو من الغير الخ. وهذا يعني أن على المدعى عليه أن يثبت ما ينفي خطأه وتسببه بالضرر وبالتالي ما يمنع من مساءلته بالتعويض عنه. ومن حيث أنه يشترط لانتفاء المسؤولية بسبب القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ توافر شروط هي عدم نسبة الحادث إلى المطالب بالتعويض وعدم إمكان توقع الحادث واستحالة مقاومته كما أن المادة 179 من القانون المدني نصت على أن كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسؤولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه. أما لجهة التعليل في الحكم بأن الحادث حصل قضاءً وقدراً (وهو ما يعني عدم القصد في إحداث الضرر وتسببه بناء على ما ورد في آخر تقرير الخبرة المؤرخ 8/4/1961 من قول الظواهر تدل على أن الحادث وقع قضاءً وقدراً باشتعال الغاز المنتشر اشتعالاً لا يقع أثناء تكاثف غاز البنزين المذكور وما ذكره أيضاً قد يكون الارتجاج الذي حصل سبب لانكسار بعض أجزائها أي آلات المعمل وأدواته الداخلية والملحمة لأنها مصنوعة محلياً الخ. هذا بعد أن أفاض الخبير في تقريره في وصف مشاهداته في المعمل وكيفية استخراج الزيت وكيفية وقوع الحادث. فإن ما ذهب إليه القاضي في حكمه دون استجلاء ومناقشة هذه النواحي يجعله غير مرتكز على أساس قانوني سليم فيكون الطعن وارداً على الحكم موجباً نقضه.