لقاضي التحقيق ملء الحق باتخاذ القرار الذي يراه مناسباً بشأن إغلاق الدار، المتخذة للدعارة، من قبل النيابة العامة ابتداءً.
لقاضي التحقيق ملء الحق باتخاذ القرار الذي يراه مناسباً بشأن إغلاق الدار، المتخذة للدعارة، من قبل النيابة العامة ابتداءً. المناقشة: ان الامر باغلاق الدار المتخذة للدعارة هو من التدابير الادارية التي خص فيها القانون النائب العام ابتداء كما هو حكم المادة 12 من القانون رقم 10 لعام 1960 اذا كانت الضرورة تقتضي ذلك ومن حيث أن مؤسسة الادعاء العام في ظل القانون رقم 56 لعام 1959 المتعلق بالسلطة القضائية كانت شاملة لوظائف قضاة التحقيق بكافة اجراءاته من تدابير ادارية ومن اتهام . وكان صدور المرسوم التشريعي ذي الرقم 18 المؤرخ في15/11/1961 قد بعث قضاة التحقيق من جديد واعاد له سلطاته وفقا الأحكام قانون اصول المحاكمات الجزائية و بذلك قد فصله عن الادعاء العام ومن حيث ان موضوع القضية المبحوث عنها في ملف هذه الدعوى يتعلق باجراء تم في ظل القانون رقم 56 المشار اليه ووفقا للاصول التي نص عنها فقدرت النيابة العامة التي وضعت يدها على التحقيق لزوم اغلاق بیت الدعارة ريثما يبت في أساس القضية . الا أن النيابة العامة على ما تبين من صفحات الاضبارة قد حرکت الدعوى بحق المدعى عليهما واودعتهما إلى قاضي التحقيق ولم تدعى مباشرة أمام المحكمة وهذا من حقها الذي لا يتعارض مع سلامة النص ۰وحيث أن قاضي التحقيق وهو من قضاة الحكم بموجب المرسوم التشريعي رقم 98 الآنف الذكر قد ملك الدعوى واصبحت خاضعة السلطانه بقوة القانون ولم يعد للنيابة علاقة فيها حتى نهاية التحقيق الا بیان الرأي في الطلبات التي تستدعيها ظروف التحقيق قياسا على ما يتخذ من تدابیر کالتوقیف ومصادرة المركبات او ما شابه ذلك ثم يقرر ما يراه مناسبا هادفا الى اظهار الحقيقة بعد أن وصلت الدعوى العامةوان عودة سلطات قاضي التحقيق اليه بمقتضى أحكام المرسوم التشريعي رقم 98 تستدعي ان يلغي او يبقي التدابير الادارية التي اتخذتها النيابة العامة في ظل احكام القانون رقم 56 باعتباره صاحب الولاية على الدعوى العامة التي بين يديه •ومن حيث ان ذهاب قاضي الإحالة إلى تصدیق قرار قاضي التحقيق في الفصل بالتدابير الاداري المتخذ ابتداء من النيابة العامة في اغلاق دار المدعى عليهما قد جانب الصواب ولم ينهج النهج القانوني الصحيح.