النفقة المتفق عليها بين الأطراف بموجب عقد أو صلح، متى لم تخالف النظام العام ولم تكن نفقةً شرعية مقررة قانوناً، تعد التزاماً مدنياً يختص القضاء المدني بنظر النزاع المتعلق بها من حيث الوجود والصحة والتنفيذ.
النفقة التي فرضها أحد الأشخاص على نفسه لقاصرين هي التزام مدني يدخل في اختصاص المحاكم العادية. المناقشة: من حيث أنه يتضح من الأوراق أن المدعية الطاعنة بوصفها وصية على ولديها القاصرين كانت تصالحت مع مورث الجهة المطعون بشأن نزاعات كانت قائمة بينهما وتنازلت بموجب هذا الصلح عن حقها من الانتفاع بحصة عقارية لصالح ولديها المذكورين وتعهد الطرفين باسقاط الدعاوى المقامة بينهما وأداء نفقة شهرية لأولاد أخيهما المدعيين.وحيث أن النفقة التي رتبها العقد المذكور لصالح المتعاقدين والتي لا تنطوي على مخالفة النظام العام لا تخرج عن كونها التزاماً مدنياً ترتب بذمة المتعاقدين بموجب عقد التقت فيه ارادات أطراف التعاقد مثل التزامات أخرى ترتب في ذمة المدعية بوصفها وصية على أولادها تنازلت فيها بموجبها عن حقوق شخصية وعينية تعود لها ولا شأن لهذا الالتزام بالنفقة التي رتبها قانون الأحوال الشخصية والتي حدد المسؤول عنها ولا تتوجب إلا في الأحوال التي نص عليها وقبل الأقارب الذين عينهم القانون المذكور.وحيث أن المدعية لا تداعي الجهة المطعون ضدها بالنفقة الشرعية التي ألزمهم بها قانون الأحوال الشخصية وانما تطالب بتنفيذ التزامات العقد المدني المبرم بينهما وبين الجهة المذكورة فإن القضاء المدني هو الذي يختص بالفصل في قيام هذا الالتزام وصحته. وحيث أن الحكم الذي لم ينهج هذا المنهج يكون معنياً بالخطأ في تفسير القانون.