• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للكفيل العدول عن الكفالة بعد نشوء الدين، ولا يحق له التمسك بانقضائها قبل إنذار الدائن بملاحقة المدين خلال ستة أشهر

العدول عن الكفالة لا يكون إلا قبل نشوء الدين، أما بعد انعقاد الالتزام فلا يملك الكفيل الانسحاب منه. ولا يجوز التمسك بانقضاء الكفالة لمجرد ترك الدائن ملاحقة المدين إلا بعد توجيه إنذار صحيح إلى الدائن يطالبه فيه بملاحقة المدين المكفول خلال ستة أشهر، وإلا بقيت الكفالة قائمة.

نص الاجتهاد

لا يحق للكفيل الانسحاب من الكفالة الا قبل نشوء الدين ولايجوز له التمسك بانقضاء الكفالة بحق المدين مادة 751 مدني مالم يوجه الإنذار الى المكفول له بأن يقوم خلال ستة اشهر بملاحقة المدين المكفول المناقشة: النظر في الطعن: أ – من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1 – إن الطاعن أورد في أسباب استئنافه أن الكفالة غامضة يجب كشف واستكمال أركانها القانونية وشروطها الإلزامية لتستكمل أمر نفاذها. كما تمسك بأحكام المادة 744 من القانون المدني التي توجب تحديد المبلغ المكفول مقدمً،ا وبأحكام المادة 398 تجارة التي تفقد الديون صفتها الخاصة بدخولها في حساب جار. إلا أن المحكمة لم تمحص هذه النواحي. إن الطاعن أوضح في أسباب استئنافه المبادئ القانونية التي توجب قبول الانذار الشفوي، وإن هذا الانذار المنصوص عليه في المادة 751 من القانون المدني يختلف عن الاعذار المنصوص عليه في المادة 220. كما بين أن الانذار أمر تابع للالتزام الاصلي يجب أن يتبع حكمه بقبول إجرائه شفوياً. وأنه في حال عدم الاخذ بالإقرار المشار إليه، فإن الانذار يجوز إثباته بالاستجواب واليمين. إلا أن المحكمة لم تلب طلب الطاعن المنتج. 3 – إن الحكم البدائي أخطأ فيما قرره من أن القانون جعل الكتابة شرطاً لصحة وقوع الانذار ولم يجعل هذه الكتابة شرطاً لصحة وقوع الكفالة، مع أن القانون وضع شرط الكتابة للكفالة والانذار كطريقة للإثبات وحكمها واحد إذ يكونان صحيحين بغير الكتابة، على أن يجري إثباتهما بوسائل الإثبات المقبولة ومنها اليمين. 4 – إن قرينة التضامن بكفالة الدين التجاري يجوز نفيها بكافة وسائل الإثبات وإن إقرار المدعي بأنه لاحق المدين بصورة مستقلة يفيد قبوله بتجريد المدين وتنازله عن حق التضامن ويمنع الطاعن من إثبات تقصير المدعي بملاحقة المدين بكافة وسائل الإثبات ومنها اليمين وقد طلب الطاعن جلب اضبارة الحجز لإثبات التقصير فلم يجب إلى طلبه. 5 – إن كلمة سلفة على المكشوف التي استعملها البنك بكتابه الموجه إلى الطاعن تتناقض مع الوثيقة التي اعتمدها في دعواه المستخرجة بنتيجة حساب جار، لأن حكم السلفة على المكشوف يختلف عن فتح حساب جار. وقد أوضح الطاعن أن أصل السلفة إلى استشير عليها ابتداء من باب التزكية كانت في حدود ألفي ليرة مما يقوض ركن السببية بين التزام الطاعن بسلفة محدودة وبين فتح حساب جار، خاصة أن المادة 398 تجارة تفقد الديون التي تدخل في الحساب الجاري صفاتها وكيانها الذاتي وتزول تأميناتها الشخصية والعينية. 6 – إن الطاعن كان قد طلب دعوة مدير البنك لاستجوابه عن الوقائع المثارة ضده، وعند إنكاره تحليفه اليمين، وذلك كشفاً لملابسات الدعوى. إلا أن المحكمة لم تبت في هذا الطلب. 7 – إن الوثيقة التي اعتمدها الخصم لإثبات دعواه هي نتيجة حساب جار. والحساب الجاري هذا لم يحدد مقداره مسبقاً، فلا يجوز إذن والحال ما ذكر إلزام الطاعن بأي مبلغ، لبطلان الكفالة من أساسها. 8 – إن المحكمة ألزمت الطاعن بأكثر مما هو ثابت بالحساب المقدم. إذا ألزمته بالمصاريف والنفقات والملحقات. في مناقشة السبب الأول: من حيث أن الحكم الاستئنافي الذي أيد الحكم البدائي فيما قرره من صحة عقد الكفالة، إنما أقام قضاءه على تنازل الطاعن عن الدفع بعدم صحة هذا العقد. ومن حيث أن الطاعن يأخذ على هذا الحكم الخطأ في تأويل تنازله، تأسيساً على أن الاقرار المنسوب إليه في هذا التنازل الذي تضمن تقرير واقع الكفالة لم يتضمن اعفاء محكمة الموضوع من تحري أركان الكفالة التي لا بد من توافرها في كل عقد تحت طائلة البطلان. ومن حيث أن الطاعن الذي أقر الكفالة في مذكرته المؤرخة في 20/11/1962 يعتبر متنازلاً عن كل الدفوع المساقة من قبله لهدم الكفالة وتجريح أركانها. ومن حيث أنه لا وجه لاستمساك الطاعن بحقه في العدول عن الكفالة طبقاً للمادة 744 من القانون المدني، ذلك لأنه لا يحق له الانسحاب من الكفالة إلا قبل نشوء الدين، ولأنه سلم بالكفالة موضوع الدعوى وطلب حصر النزاع في انقضاء هذه الكفالة على الوجه المسطور في المذكرة المذكورة. ومن حيث أن وجوه الطعن المستمسك بها في هذا السبب لا تنال من سلامة الحكم، فإنه يتعين رفضها. في مناقشة السببين الثاني والثالث: من حيث أن هذا الوجه من الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما ذهب إليه من عدم جواز تمسك الطاعن بانقضاء الكفالة بحق المدين طبقاً للمادة 751 من القانون المدني. ومن حيث أن التمسك بأحكام هذه المادة رهن بإنذار المصرف المطعون ضده بأن يقوم خلال ستة أشهر بملاحقة المدين المكفول. إذ لا تسري هذه المادة في حق المصرف المذكور إلا اعتباراً من تاريخ الانذار. ومن حيث أن الانذار الذي يستهدف التبرؤ من الكفالة لا يصح إثباته إلا بالشكل المبين في المادة 220 من هذا القانون، ولا يسوغ استثباته بوسائل أخرى إلا باتفاق خاص. على اعتبار أن كفالة الدين التجاري، وإن كانت تضامنية، غير أنها تعد من قبيل الأعمال المدنية، بمقتضى المادة 745 من القانون المذكور. ومن حيث أن الطاعن، الذي لم يدلل على وجود مثل هذا الاتفاق، أغفل توجيه الانذار بالشكل المبين في هذه المادة، فإن المطاعن التي يستسمك بها بهذا الصدد لا سند لها في القانون ويتعين رفضها. في مناقشة السبب الرابع: من حيث أن كفالة الطاعن ديناً تجارياً هي كفالة تضامنية بمقتضى القرينة التي نصت عليها المادة 340 من قانون التجارة. ومن حيث أن هذا الضامن، وإن كان يجوز نقضه بالدليل العكسي، غير أن الاستدلال على التنازل عنه باتخاذ المصرف الاجراءات القانونية بحق المدين لا يفيد التنازل عن الضامن، ما دام أن الدائن مخير بملاحقة المدين أو كفيله على الوجه الذي قرره الحكم المطعون فيه. ومن حيث أن إقرار التضامن يجعل استحضار إضبارة الدعوى التي رفعها المصرف ضد المدين غير مجدٍ، فإن المطاعن المثارة في هذا الصدد تستلزم الرد. في مناقشة الأسباب الخامس والسادس والسابع: من حيث أن الدين المضمون من قبل الطاعن حسب إقراره في المذكرة المؤرخة في 20/11/1962 هو رصيد الحساب المدعي به وهو مبلغ محدد معلوم المقدار. ومن حيث أن هذا الاقرار يؤدي إلى رد الدفع القائم على الادعاء بسقوط الكفالة تبعاً لسقوط تأمينات هذا الدين من جراء دخوله في الحساب الجاري، فإن المطاعن المثارة في هذه الأسباب تستلزم الرفض. في مناقشة السبب الثامن: من حيث أن كفالة الطاعن الدين تشمل ملحقاته التي لم يجر بشأنها اتفاق خاص، عملاً بأحكام المادة 747 من القانون المدني، فإن الطعن المؤسس على هذه القاعدة القانونية حري بالرفض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.