الأصل جواز تقديم الطلبات الأساسية في محاكمات الجنح أثناء نظر الدعوى وحتى بعد رفعها للتدقيق، ما دام قانون الأصول الجزائية لم يرد فيه نصّ صريح يمنع ذلك، ولا يُقاس في هذا الباب على القيود الخاصة بمحاكمات الجنايات إلا في الحدود التي نصّ عليها القانون.
ليس ما يمنع من تقديم طلب أساسي بعد رفع القضية للتدقيق في محاكمات الجنح ان المحاكمة امام محكمة الاستئناف الجزائية انما تتم وفق احكام المادة 255 من الأصول الجزائية التي نصت على ان تستمع المحكمة لاقوال المدعي الشخصي ولمطالبة النائب العام ولدفاع المدعى عليه والمسؤول بالمال وفق احكام المادة 196 التي لا تخرج فحواها بالنتيجة عما تقدم ذكره المناقشة: ترتيب تقديم دفوع أطراف الدعوى: إن المحاكمة أمام محكمة الاستئناف الجزائية إنما تتم وفق أحكام المادة 255 من الأصول الجزائية التي نصت على أن تستمع المحكمة لأقوال المدعي الشخصي ولمطالبة النائب العام ولدفاع المدعى عليه والمسؤول بالمال وفق أحكام المادة 196 التي لا تخرج فحواها بالنتيجة عما تقدم ذكره. وإنه ليس في هذه الأحكام ما يمنع أحد الأطراف في محاكمة الجنحة من تقديم مستنداته أو طلباته في أثناء المحاكمة وإن كل ما أوجبه قانون الأصول الجزائية من لزوم تقديم النائب العام والمدعي الشخصي والمتهم قائمة شهوده ليس إلا في باب محاكمة الجنايات (المادة 281).وإنه إذا كانت الأصول الجزائية في محاكمة الجنحة لا تشتمل على أحكام تفصيلية وكان الجزائريون يسترشدون بقواعد المحاكمات العامة فإنه يبين من نص المادة 134 من قانون أصول المحاكمات أن باب المرافعة تقفل بمجرد انتهاء الخصوم من مدافعاتهم.كما تنص المادة 135 على أنه يجوز للخصوم أن يقدم للمحكمة خلال الأيام الثلاثة التي تلي اقفال باب المرافعة مذكرة واحدة خطية لاستكمال بعض النقاط أو تصحيحها. وإنه ليس في محاكمات الجنحة ما يمنع من تقديم طلب أساسي بعد رفع القضية للتدقيق.