الاستثناء على قواعد الإثبات التجارية لا ينهض بمجرد صفة التاجر، بل يتطلب أن يكون الالتزام محل النزاع من الالتزامات التجارية؛ فإذا انتفت هذه الصفة وجب التقيّد بقواعد الإثبات العامة. ولا تُقبل شهادة الوكيل لمصلحة موكله متى انصرفت فائدتها إليه مباشرةً لقيام معنى الشهادة لنفسه.
ان مجرد كون المدعى عليه تاجرا لايسوغ قبول الاثبات بالبينة الشخصية مالم يثبت ان الالتزام المنازع فيه تجاريإن شهادة الوكيل لصالح موكله غير مقبولة لأنها تعتبر بحكم شهادة الشاهد لنفسه المناقشة: حيث أن المحكمة استندت في استثبات الصفة التجارية للطاعن كونه فتح محلاً في سوق الخضرة.وحيث أن الطاعن أثار أمام المحكمة أنه بفرض استجراره أسمدة من محل الجهة المدعية فإن ذلك لا يجعل الالتزام تجارياً ما دام أنه لا يتعاطى تجارة الأسمدة وأظهر استعداده لإثبات هذه الجهة. وحيث أن مجرد كون المدعى عليه تاجراً لا يسوغ للمحكمة أن تقبل الإثبات ضده بطرق الإثبات التجاري ما لم يثبت أن الالتزام المنازع فيه من الالتزامات التجارية بمقتضى ما نصت عليه المادة /54/ من قانون البينات فإنه كان يتعين على المحكمة أن تفصل في الدفع المثار لجهة تعيين صفة الالتزام.