شركة المحاصة لا تخضع للتصفية القضائية بل للمحاسبة بين الشركاء، ويبدأ تقادم الحقوق المتعلقة بها من تاريخ انتهاء الشركة أو من تاريخ إمكان المطالبة بتنفيذ الالتزام، ولا ينهض توجيه اليمين الحاسمة مع التحفظ حجةً معتبرة.
توجيه اليمين الحاسمة مع التحفظ لا يعتدّ به شركة المحاصة لا تجري عليها أحكام التصفية ولكن المحاسبة بين الشركاء لأنها ليس لها شخصية اعتبارية ولا ذمة مستقلة التقادم في الشركات يبدأ من تاريخ انتهاء الشركة أو من الوقت الذي يستطيع فيه الشريك الطالبة بتنفيذ الالتزام المناقشة: أسباب الطعن:1 – الدعوى تستهدف تثبيت الملكية وما ورد في الحكم أن الملكية غير ثابتة خطأ في تفسير القانون.2 – التقادم ينقطع بالمطالبة وقد طالب الورثة الشريك بشكل مستمر منذ الوفاة حتى تاريخ الدعوى.3 – اختصام الشريك الثالث غير وارد لأن المستأثر بالمحل هو المطعون ضده.4 – الأوراق المبرزة وإن كانت ضوئية إلا أن الجهة المطعون ضدها لم تنكرها.5 – الاحتكام إلى الذمة باليمين ينصب على الادعاء وتبقى متوجبة في كل الأحوال.6 – العدالة فوق القانون والقانون مسخر لخدمة العدالة.الوقائع:استدعت الجهة المدعية الطاعنة محكمة الدرجة الأولى طالبة تثبيت ملكيتها لثلث المحل التجاري وتصفية الشركة التي كانت قائمة عليه بين مؤرثها والمدعى عليه بتعيين مصف. وقد ردت محكمة الدرجة الأولى بداعي سقوطها بالتقادم لأن المدعى عليه استأثر بالمحل منذ عام 1980 بالمحل القديم و1986 وحتى تاريخ الدعوى بالمحل الجديد.فاستأنفت الجهة المدعية الحكم حيث صدقت محكمة الاستئناف ما حكمت به محكمة الدرجة الأولى بتعليل التقادم وأضافت إليه تعليلاً آخر بعدم اختصام الشريك الثالث بالشركة. فطعنت الجهة المدعية بالحكم طالبة نقضه للأسباب التي أودعتها لائحة طعنها.في المناقشة والحكم:من حيث إن الجهة المدعية تطالب بتثبيت ملكيتها لثلث المحل التجاري الذي تقوم عليه الشركة المحاصة التي كانت مؤسسة بين مؤرثها والمدعى عليه وشريك آخر يدعى سليم العيسى.ومن حيث إن الشركة المطلوب تصفيتها هي من نوع المحاصة ولا يجري عليها أحكام التصفية وإنما المحاسبة بين الشركاء بحسبان أنها لا تتمتع بشخصية اعتبارية وليس لها ذمة مستقلة.ومن حيث إن شركات المحاصة تنتهي بين الشركاء بوفاة أحدهم إلا إذا حصل الاتفاق بين الشركاء أنفسهم على استمرار الشركة مع ورثة من يتوفى منهم (496 مدني – سباعي وأنطاكي – الشركات ).ومن حيث إن التقادم يبدأ من تاريخ انتهاء الشركة وكذلك من الوقت الذي يستطيع فيه الدائن المطالبة بتنفيذ الالتزام (نقض 9/3/1953).وحيث إنه من الثابت أن الشريك مؤرث الطاعنين قد توفي في 23/12/1982 وفق ما هو عليه وثيقة حصر إرثه المبرزة في الدعوى.وبالتالي فإن التقادم يبدأ منذ عام 1982 وإن التقادم التجاري هو عشرة سنوات وفق المادة 345 تجاري. وإن المطالبة كانت في عام 1996 مما يجعل الحق المطالب به ساقط بالتقادم ويتعين رد السبب الأول من أسباب الطعن.وحيث إن الجهة الطاعنة لم تثبت انقطاع التقادم بالمطالبة أو غيرها وفق الطرق المحددة بالمادة 380 مدني مما يتعين رد السبب الثاني من أسباب الطعن.ومن حيث إن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد شاطرت الرأي على محكمة الدرجة الأولى التي ردت الدعوى بالتقادم ولم يتمحض التصديق على رد الدعوى لجهة عدم إدخال الشريك الثالث مما يتعين رد السبب الثالث من أسباب الطعن.ومن حيث إن الأوراق المبرزة لم تكن موضع جدل أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية إن كانت ضوئية أو أصلية ولم تكن محور نزاع وقد أثيرت من الجهة الطاعنة أمام هذه المحكمة ابتداء مما يتعين الالتفات عنها.وحيث إن الجهة الطاعنة قد وجهت اليمين الحاسمة مع التحفظ بمذكرتها المؤرخة 15/4/2000 المبرزة أمام الاستئناف فلا يعتدّ بها كما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة، مما يتعين رد السبب الخامس من أسباب الطعن.وحيث إن الأسباب التي جعلتها الجهة الطاعنة رجوحاً للحكم لا تنال منه مما يتعين تصديقه.لذا تقرر بالإجماع:- رفض الطعن موضوعاً وتصديق الحكم الطعين.