الشيك الخالي من بيان سببه، عند المنازعة في موجب تحريره، لا يثبت بذاته ديناً في ذمة القابض ولا وفاءً لدينٍ في ذمة الساحب، وإنما يصلح بدءَ بيّنةٍ خطية يجوز معها إثبات السبب الحقيقي للالتزام.
اذا حصل خلاف على سبب الشيك فإنه يعتبر بدء بينة خطية تخول الساحب اثبات ان المبلغ المحرر فيه هو دين بذمة القابض . المناقشة: حيث أن الشيك المنازع فيه خلو من ذكر سبب تحريره وكان الساحب يدعي أنه ناجم عن عقد قرض مع المسحوب له، في حين أن المسحوب له القابض يدعي أن سببه وفاء دين تحقق له بذمة الساحب.وحيث أن إرسال الشيك لا يغدو أكثر من إعطاء أمر للمسحوب عليه بأن يدفع للمسحوب له المبلغ المعين في الشيك، فهو بالتالي لا يثبت ديناً بذمة القابض كما أنه لا يثبت تسديداً لدين استحق بذمة الساحب وإنما يمكن اعتباره عند حصول النزاع في هذا الشأن مقدمة بينة خطية تخول الساحب إثبات أن المبلغ المحرر فيه دين بذمة القابض. وقد استقر الاجتهاد في فرنسا على هذا الرأي.وحيث أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن الشك المرسل من المطعون ضده للطاعن دليلاً على مديونية الطاعن القابض دون دليل آخر سوى تحريك الشيك فإنه يكون مشوباً بمخالفة القانون من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض.