• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يُعامل الشريك الذي ينشئ أبنية في العقار المشترك معاملة الباني بحسن نية ولا يلتزم للآخرين بأجر المثل عن الثمار المستوفاة

قيام الشريك بإنشاء أبنية في العقار المشترك يوجب تطبيق أحكام الباني بحسن نية عليه في حدود الأبنية المنشأة، فلا يُسأل عن الثمار المستوفاة منها ولا يُلزم بأجر مثلها، وإنما يسأل فقط عن التلف أو الضرر الذي أحدثه.

نص الاجتهاد

ان قيام الشريك بانشاء أبنية في العقار المشترك يجعله بحكم الغير الذي بنى بنية حسنة ولا يكون مسؤولا تجاه باقي الشركاء عن الثمار التي استوفاها ولا تقع عليه الا تبعة التلف أو الضرر الذي أحدثه المناقشة: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها الطاعن تتلخص بما يلي:1 – دفع الطاعن بأنه هو الذي قام ببناء قسم من العقار وأنفق عليه المبالغ الطائلة. ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا الدفع.2 – إن أجر مثل العقار مقدم بدعوى سابقة ولا يجوز إعادة تخمينه.3 – إن أوصاف العقار تختلف عن الاوصاف المدرجة في السجل العقاري. مما يؤيد أن الابنية الجديدة أقيمت من الطاعن.4 – إن الوكالة لا تحمل سوى اسم شريكين. وأما باقي الشركاء المدعين فلم يمثلوا في المحاكمة.5 – إن المدعي شاكر الذي يدعي أصالة ووكالة عن الشركاء لم يبرز وكالة له تخوله تمثيل شركائه.في السبب الأول:من حيث أنه سبق تقدير أجر العقار بدعوى مقامة من قبل أحد الشركاء بمواجهة الشريك الشاغل. لا يسرى على المدعين الذين لم يكونوا طرفاً في الدعوى السابقة.في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن صك الوكالة المنظم من المدعين الأساتذة اتاسي ورفاقه تضمن اسماء المدعين ما عدا محمد رضوان وحميد. فإن الحكم بنصيب هذين الشريكين تم دون أن يكونا ممثلين تمثيلاً صحيحاً.وحيث أن صحة التمثيل من الأمور المتعلقة بالنظام العام التي يحق للمحكمة أن تثيرها عفواً. فإن قبولها الدعوى بالنسبة للشريكين المذكورين يشوب حكمها بمخالفة القانون ويعرضه للنقض.وحيث أن الطاعن أوضح للمحكمة أنه قام ببناء أقسام جديدة من العقار ودلل على قوله بأن أوصاف العقار الحالية تختلف عن الاوصاف المدرجة في السجل العقاري مما يؤيد بحسب نظره أنه هو الذي بنى الاقسام الزائدة وطلب استبعاد تقدير اجور الاقسام التي قام ببنائها.وحيث أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد هذا الدفع تأسيساً على أن إقامة أحد الشركاء منشآت جديدة في العقار تخوله حق الرجوع على باقي الشركاء بمقدار ما أنفقه بنسبة حصة لكل منهم وأن المنشآت المذكورة تبقى ملكاً لجميع الشركاء ولا يستحق عنها أجر المثل.وحيث أنه تبين من أقوال الطرفين أن الشريك الطاعن هو الذي يشغل العقار المطالب بأجر مثله.وحيث أن قيام أحد الشركاء بإنشاء أبنية في العقار المشترك يجعله بحكم الغير الذي بنى بنية حسنة ويستتبع تشميله بالأحكام المطبقة على الباني بحسن نية بمقتضى حكم المادة 892 من القانون المدني.وحيث أن الغير الذي شيد أبنية إذا كان ذا نية حسنة فإنه لا يكون مسؤولاً تجاه مالك العقار عن الثمار التي استوفاها ولا تقع عليه إلا تبعة التلف أو الضرر الذي أحدثه بمقتضى ما نصت عليه المادة 889 من القانون المدني.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي ألزم الطاعن بإيجار الاقسام التي بناها بدعوى إمكان رجوعه على باقي الشركاء لم يلحظ هذه الأحكام القانونية فإن ذلك يشوبه بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض.وحيث أنه كان يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم أن تقوم بالاستثبات من الدفع المثار من الطاعن بشأن إقامته أبنية جديدة في العقار، وفي حال ثبوته أن يقوم باستبعاد تقدير أجر مثل الاقسام الجديدة التي بناها الطاعن على اعتبار أن اشغاله لهذه الابينة هو استيفاء لثمراتها فلا يسأل عنه قبل باقي الشركاء. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم.