استحقاق المبيع كله أو بعضه لكونه مملوكاً للغير يثبت للمشتري حق الرجوع على البائع بضمان الاستحقاق، وله كذلك أن يتمسك بإبطال البيع لصدوره من غير مالك أو يطلب فسخ العقد لعدم تنفيذ البائع التزامه بنقل الملكية، مع جواز اختيار الطريق القانوني الأنسب له.
اذا كان المبيع ملكا للغير فانتزعه من يد المشتري فيرجع هذا الأخير على البائع بضمان الاستحقاق او يقيم دعوى ابطال البيع او دعوى فسخ العقد لعدم تنفيذه المناقشة: النظر في الطعن: حيث أن أسباب الطعن تلخص بأن القرار المطعون فيه طبق المادة 434 من القانون المدني المتعلقة ببيع ملك الغير. وكان على القاضي أن يحكم وفق المادة 411 من القانون المذكور المتعلقة باستحقاق كل المبيع لأن طلبات الطاعن تستند وتنطبق عليها. المناقشة: حيث أن الطاعن تقدم بدعواه على أساس أن العقار المباع إليه من المطعون ضده المدعى عليه استحق بموجب قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالسويداء وطلب إلزام خصمه بثمن العقار بتاريخ الاستحقاق والمصاريف التي أنفقها في دعوى الاستحقاق. وحيث أنه بمقتضى المادة 411 من القانون المدني إذا استحق المبيع كلياً أو جزئياً أي ثبت أن المبيع كان مملوكاً لغير البائع فانتزعه المالك الحقيقي من يد المشتري. فيرجع المشتري على البائع بضمان الاستحقاق. وحيث أن المشتري يملك غير ضمان الاستحقاق دعويين أخريين هما دعوى الإبطال باعتبار أن المبيع صادر من غير مالك فهو يبيع ملك الغير ودعوى الفسخ على أن المشتري يجيز البيع ثم يطلب فسخ لعدم تنفيذ البائع التزامه بنقل الملكية. وحيث أن للمشتري أن يختار لنفسه الطريق الأصلح وقد اختار في هذه الدعوى التمسك بدعوى الاستحقاق فكان على القاضي أن يناقش هذا الطلب على ضوء أحكام المادة 411 والفقرة 2 من المادة 414 من القانون المدني. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه الأحكام السالفة الذكر فيتعين نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم.