التمييز واجب بين ردّ الخبير لسببٍ شخصي يوجب التقيد بالميعاد، وبين طلب إبداله لعدم الكفاءة الفنية الذي يبقى جائزاً ومسموعاً في جميع مراحل الدعوى.
إن طلب رد الخبراء إنما يكون لسبب شخصي قائم بينهم وبين الخصوم بصورة يمكن أن تؤدي إلى المحاباة أو لغير ذلك من الأسباب الشخصية التي تبرر طلب رد القضاة إن طلب إبدال الخبراء بسبب عدم الكفاءة الفنية يبقى مسموعاً وجائزاً في كل مراحل الدعوى المناقشة: من حيث أن الطعن ينصب على تخطئة محكمة الموضوع فيما اتخذته من قرار بتنحية الخبراء الجاري تعيينهم من قبلها بجلسة تا 26/2/1962 تأسيساً على أن هذا الإجراء المتخذ تلبية لطلب مقدم من الخصم بعد مضي المدة المحددة في المادة /147/ من قانون البينات لقبول طلب رد الخبراء هو إجراء باطل لا أثر له في الحكم.ومن حيث أن ما نصت عليه المادة /147/ المشار إليها من وجوب طلب رد الخبير في غضون ثلاثة أيام من تاريخ تعيينه إنما ينطبق على حالة استدعاء رد الخبراء لسبب شخصي قائم بينهم وبين الخصوم بصورة يمكن أن تؤدي إلى المحاباة أو لغير ذلك من أسباب شخصية تبرر طلب رد القضاة ولا يمتد بشموله إلى طلب الخصم في الطعن إبدال الخبراء بسبب عدم كفائتهم الفنية إذ أن تقديم هذا الطلب يبقى رغم النص المشار إليه جائز الحدوث في جميع مراحل الدعوى وهذا ما استقر عليه رأي محكمة النقض في حكم لها صادر بتاريخ تا 4/2/1963 منشور في والصفحة /376/ من المجموعة. ومن حيث أن المحكمة التي أصغت إلى هذا الطلب ثم رتبت عليه استبدال الخبراء الاختصاصيين الجاري تعيينهم من قبلها في جلسة تا 26/2/1962 لا تكون قد خالفت القانون فإن الطعن من هذه الناحية حري بالرفض.